انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النحل
السورة ١٦

النحل

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧٣–٧٥

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٧٣ فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧٤ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَـٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٧٥

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لا يَمْلِكُ ما لَمْ يُؤْذَنْ وإنْ كانَ باقِيًا مَعَهُ.

الثّانِي: أنَّ لِسَيِّدِهِ انْتِزاعَهُ مِن يَدِهِ وإنْ كانَ مالِكًا لَهُ.

﴿وَمَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ يَعْنِي الحُرَّ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَلَّكَهُ ما بِيَدِهِ.

الثّانِي: تَصَرُّفُهُ في الِاكْتِسابِ عَلى اخْتِيارِهِ.

(p-٢٠٤)وَفِي هَذا المَثَلِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكافِرِ لِأنَّهُ لا خَيْرَ عِنْدَهُ، ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا هو المُؤْمِنُ، لِما عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِنَفْسِهِ والأوْثانِ؛ لِأنَّها لا تَمْلِكُ شَيْئًا، وأنَّهم عَدَلُوا عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى الَّذِي يَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.