انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النحل
السورة ١٦

النحل

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١

(p-١٧٧)سُورَةُ النَّحْلِ

مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي قَوْلُهُ ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ نَزَلَتْ بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ بِأُحُدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ بِمَعْنى سَيَأْتِي أمْرُ اللَّهِ تَعالى.

الثّانِي: مَعْناهُ دَنا أمْرُ اللَّهِ تَعالى.

الثّالِثُ: أنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ عَلى حَقِيقَةِ إتْيانِهِ في ثُبُوتِهِ واسْتِقْرارِهِ.

وَفي ﴿أمْرُ﴾ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ إنْذارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ.

(p-١٧٨)الثّانِي: أنَّهُ فَرائِضُهُ وأحْكامُهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ وعِيدُ أهْلِ الشِّرْكِ ونُصْرَةُ الرَّسُولِ ﷺ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ القِيامَةُ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

وَرُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ رَفَعُوا رُءُوسَهم فَنَزَلَ ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ أيْ فَلا تَسْتَعْجِلُوا وُقُوعَهُ.

وَحَكى مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ «أنَّهُ لَمّا قَرَأ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ خَوْفًا مِن حُضُورِها حَتّى قَرَأ ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾» ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فَلا تَسْتَعْجِلُوا التَّكْذِيبَ فَإنَّهُ لَنْ يَتَأخَّرَ.

الثّانِي: فَلا تَسْتَعْجِلُوا أنْ يَتَقَدَّمَ قَبْلَ وقْتِهِ، فَإنَّهُ لَنْ يَتَقَدَّمَ.