انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الرعد
السورة ١٣

الرعد

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٦

قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّـٰرُ ١٦

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَقُولَ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ: ﴿مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَقُولَ لَهُمْ: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إفْهامًا قالُوهُ تَقْرِيرًا لِأنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ إلْزامًا.

﴿قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ ثُمَّ أمَرَهُ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم هَذا بَعْدَ اعْتِرافِهِمْ بِاللَّهِ: أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ الخالِقِ المُنْعِمِ آلِهَةً مِن أصْنامٍ وأوْثانٍ فَعَبَدْتُمُوها مِن دُونِهِ، لا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ نَفْعًا يُوَصِّلُونَهُ إلَيْها ولا ضُرًّا يَدْفَعُونَهُ عَنْها، فَكَيْفَ يَمْلِكُونَ لَكم نَفْعًا أوْ ضُرًّا؟ وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ.

ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ﴾ وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ كالأعْمى والبَصِيرِ، والهُدى والضَّلالَةِ كالظُّلُماتِ والنُّورِ، فالمُؤْمِنُ في هُداهُ كالبَصِيرِ يَمْشِي في النُّورِ، والكافِرُ في ضَلالِهِ كالأعْمى يَمْشِي في الظُّلُماتِ، وهُما لا يَسْتَوِيانِ، فَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ والكافِرُ لا يَسْتَوِيانِ، وهَذا مِن أصَحِّ مَثَلٍ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى وأوْضَحِ تَشْبِيهٍ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ لَمّا لَمْ يَخْلُقْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي عَبَدُوها خَلْقًا كَخَلْقِ اللَّهِ فَيَتَشابَهُ عَلَيْهِمْ خَلْقُ آلِهَتِهِمْ بِخَلْقِ اللَّهِ فَلِمَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ حَتّى عَبَدُوها كَعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى؟ ﴿قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فَلَزِمَ لِذَلِكَ أنْ يَعْبُدَهُ كُلُّ شَيْءٍ.

﴿وَهُوَ الواحِدُ القَهّارُ﴾ وفي قَوْلِهِ ﴿فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: فَتَماثَلَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: فَأشْكَلَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ، ذَكَرَهُما ابْنُ شَجَرَةَ.