انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · يونس
السورة ١٠

يونس

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨٧–٨٩

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٨٧ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ٨٨ قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ٨٩

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ أيْ أهْلِكْها، قالَهُ قَتادَةُ.

فَذَكَرَ لَنا أنَّ زُرُوعَهم وأمْوالَهم صارَتْ حِجارَةً مَنقُوشَةً، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِالضَّلالَةِ لِيَهْلِكُوا كُفّارًا فَيَنالُهم عَذابُ الآخِرَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

(p-٤٤٨)الثّانِي: بِإعْمائِها عَنِ الرُّشْدِ.

الثّالِثُ: بِالمَوْتِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الرّابِعُ: اجْعَلْها قاسِيَةً.

﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ هو الغَرَقُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ قالَ أبُو العالِيَةِ والرَّبِيعُ: دَعا مُوسى وأمَّنَ هارُونُ فَسُمِّيَ هارُونُ وقَدْ أمَّنَ عَلى الدُّعاءِ داعِيًا، والتَّأْمِينُ عَلى الدُّعاءِ أنْ يَقُولَ آمِينَ.

واخْتُلِفَ في مَعْنى آمِينَ بَعْدَ الدُّعاءِ وبَعْدَ فاتِحَةِ الكِتابِ في الصَّلاةِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّ آمِينَ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ مُجاهِدٌ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وفِيهِ حَرْفُ النِّداءِ مُضْمَرٌ وتَقْدِيرُهُ يا آمِينُ اسْتَجِبْ دُعاءَنا.

الثّالِثُ: ما رَواهُ سَعِيدٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: « (آمِينَ خاتَمُ رَبِّ العالَمِينَ عَلى عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ» يَعْنِي أنَّها تَمْنَعُ مِن وُصُولِ الأذى والضَّرَرِ كَما يَمْنَعُ الخَتْمُ مِنَ الوُصُولِ إلى المَخْتُومِ عَلَيْهِ.

وَفَرَّقَ ابْنُ عَبّاسٍ في مَعْنى آمِينَ بَيْنَ وُرُودِهِ بَعْدَ الدُّعاءِ وبَيْنَ وُرُودِهِ بَعْدَ فاتِحَةِ الكِتابِ فَقالَ: مَعْناهُ بَعْدَ الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ، ومَعْناهُ بَعْدَ الفاتِحَةِ: كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ.

قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ جُرَيْجٍ: وأخَّرَ فِرْعَوْنَ بَعْدَ إجابَتِهِ دَعْوَتَهُما أرْبَعِينَ سَنَةً.

﴿فاسْتَقِيما﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فامْضِيا لِأمْرِي فَخَرَجا في قَوْمِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: فاسْتَقِيما في دَعْوَتِكُما عَلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وحَكاهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

وَقِيلَ: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَدْعُوَ نَبِيٌّ عَلى قَوْمِهِ إلّا بِإذْنٍ لِأنَّ دُعاءَهُ مُوجِبٌ لِحُلُولِ الِانْتِقامِ وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَن يَتُوبُ.(p-٤٤٩)