الأنبياء
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلُوطًا ءَاتَيْنَـٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَـٰسِقِينَ ٧٤ وَأَدْخَلْنَـٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٧٥ وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ ٧٦ وَنَصَرْنَـٰهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ ٧٧
قوله عزّ وجلّ:
﴿وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا ونَجَّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ ﴿وَأدْخَلْناهُ في رَحْمَتِنا إنَّهُ مِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿وَنُوحًا إذْ نادى مِن قَبْلُ فاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِن الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿وَنَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾
التَقْدِيرُ: وآتَيْنا لُوطًا، فَهو مَنصُوبٌ بِفْعِلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الظاهِرُ، و"الحُكْمُ" فَصْلُ القَضاءِ بَيْنَ الناسِ، و"الخَبائِثُ" إتْيانُ الرِجالِ وضُراطِهِمْ في مَجالِسِهِمْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن كُفْرِهِمْ. وقَوْلِهِ في نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ: "مِن قَبْلُ" بِالإضافَةِ إلى إبْراهِيمَ ولُوطٍ عَلَيْهِما (p-١٨٣)السَلامُ، و"الكَرْبُ العَظِيمُ" هو الغَرَقُ وما نالَ قَوْمَهُ مِنَ الهَلَكَةِ بِدُعائِهِ عَلَيْهِمُ الَّذِي اسْتُجِيبَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: "وَنَصَرْناهُ" لَمّا كانَ جُلُّ نُصْرَتِهِ النَجاةَ وكانَتْ غَلَبَةُ قَوْمِهِ بِغَيْرِ يَدِهِ بَلْ بِأمْرٍ أجْنَبِيٍّ مِنهُ حَسُنَ أنْ يَقُولَ: "نَصَرْناهُ مِن"، ولا تَتَمَكَّنُ هُنا "عَلى" كَما تَتَمَكَّنُ في أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وذِكْرُ هَؤُلاءِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ ضَرْبُ مَثَلٍ لِقِصَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ، ونَجاةُ الأنْبِياءِ وهَلاكُ مُكَذِّبِيهِمْ ضِمْنُها تَوَعُّدٌ لِلْكُفّارِ مِن قُرَيْشٍ.