الأعلى
معالم التنزيلهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ١٣ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ فَيَسْتَرِيحُ ﴿وَلَا يَحْيَا﴾ حَيَاةً تَنْفَعُهُ.
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ، وَرِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[انظر: الطبري: ٣٠ / ١٥٦، الدر المنثور: ٨ / ٤٨٤.]] وَقَالَ الْحَسَنُ: مَنْ كَانَ عَمَلُهُ زَاكِيًا [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ١٥٦.]] .
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى" قَالَ: أَعْطَى صَدَقَةَ الْفِطْرِ [[انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٨٥.]] .
﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ قَالَ خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ فَصَلَّى، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا تَصَدَّقَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ [[ذكره صاحب الدر المنثور: ٨ / ٤٨٦ عن أبي الأحوص، وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.]] . وَرَوَى نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ -يَعْنِي مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ -قَالَ: يَا نَافِعُ أَخْرَجْتَ الصَّدَقَةَ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، مَضَى إِلَى الْمُصَلَّى، وَإِنْ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَالْآنَ فَأَخْرِجْ، فَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَذَا "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ وَابْنِ سِيرِينَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ هَذَا التَّأْوِيلِ؟ لِأَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ عِيدٌ وَلَا زَكَاةُ فِطْرٍ [[قال صاحب زاد المسير: ٩ / ٩٢ "القول قول ابن عباس في الآيتين، فإن هذه السورة مكية بلا خلاف، ولم يكن بمكة زكاة ولا عيد.]] .
[قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحْيِي السَّنَةِ رحمه الله] [[في "أ" (قال الشيخ الإمام الأجل السيد محيي السنة، ناصر الحديث، قدوة الأئمة، مظهر الإسلام، مفتي الشرق، الحسين بن مسعود رحمة الله عليه) .]] ١٩٠/ب يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النُّزُولُ سَابِقًا عَلَى الْحُكْمِ كَمَا قَالَ: "وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ" فَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وَظَهَرَ أَثَرُ الْحِلِّ يَوْمَ الْفَتْحِ حَتَّى قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ" [[قطعة من حديث "أخرجه مسلم في الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها برقم (١٣٥٤) ٢ / ٩٨٨، والمصنف في شرح السنة: ٧ / ٣٠٠-٣٠١.]] وَكَذَلِكَ نَزَلَ بِمَكَّةَ: "سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ" [القمر: ٤٥] قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كُنْتُ لَا أَدْرِي أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَثِبُ، فِي الدِّرْعِ وَيَقُولُ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[سبق في سورة القمر: ٧ / ٤٣٤.]] "وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" أَيْ: وَذَكَرَ رَبَّهُ فَصَلَّى، قِيلَ: الذِّكْرُ: تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ، وَالصَّلَاةُ: صَلَاةُ الْعِيدِ، وَقِيلَ: الصَّلَاةُ هَاهُنَا الدُّعَاءُ.