الطارق
معالم التنزيلهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢ ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ ٣ إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ٤
سُورَةُ الطَّارِقِ مَكِّيَّةٌ [[أخرجه ابن الضريس، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت (والسماء والطارق) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٧٣.]] ﷽
* *
﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَتْحَفَهُ بِخُبْزٍ وَلَبَنٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ جالس يأكل إذا انْحَطَّ نَجْمٌ فَامْتَلَأَ مَاءً ثُمَّ نَارًا، فَفَزِعَ أَبُو طَالِبٍ وَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا نَجْمٌ رُمِيَ بِهِ، وَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَعَجِبَ أَبُو طَالِبٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ" [[ذكره الواحدي في أسباب النزول، صفحة (٥٢٢) . قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف صفحة: (١٨٣) "ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد".]] وَهَذَا قَسَمٌ، وَ"الطَّارِقُ" النَّجْمُ يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ، وَمَا أَتَاكَ لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ أَيِ الْمُضِيءُ الْمُنِيرُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْمُتَوَهِّجُ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَرَادَ بِهِ الثُّرَيَّا، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ النَّجْمُ. وَقِيلَ: هُوَ زُحَلُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، تَقُولُ الْعَرَبُ لِلطَّائِرِ إِذَا لَحِقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ ارْتِفَاعًا: قَدْ ثَقَبَ.
﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ جَوَابُ الْقَسَمِ ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ: "لَمَّا" بِالتَّشْدِيدِ، يَعْنُونَ: مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ يَجْعَلُونَ "لَمَّا" بِمَعْنَى "إِلَّا" يَقُولُونَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ لَمَّا قُمْتَ، أَيْ إِلَّا قُمْتَ.
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ، جَعَلُوا "مَا" صِلَةً، مَجَازُهُ: إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ [مِنْ رَبِّهَا] [[ساقط من "ب".]] [وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا حَافِظٌ مِنْ رَبِّهَا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] يَحْفَظُ عَمَلَهَا وَيُحْصِي عَلَيْهَا مَا تَكْتَسِبُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْحَفَظَةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: حَافِظٌ مِنَ اللَّهِ يَحْفَظُهَا وَيَحْفَظُ قَوْلَهَا وَفِعْلَهَا حَتَّى يَدْفَعَهَا وَيُسَلِّمَهَا إِلَى الْمَقَادِيرِ، ثُمَّ يُخَلِّي عَنْهَا.