المرسلات
معالم التنزيلهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَٱلْمُرْسَلَـٰتِ عُرْفًا ١ فَٱلْعَـٰصِفَـٰتِ عَصْفًا ٢ وَٱلنَّـٰشِرَٰتِ نَشْرًا ٣ فَٱلْفَـٰرِقَـٰتِ فَرْقًا ٤
سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت سورة المرسلات بمكة. وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "بينما نحن مع النبي ﷺ في غار بمنى إذ نزلت عليه سورة المرسلات عرفا، فإنه يتلوها وإني لألقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها إذ وثبت عليه حية، فقال النبي ﷺ: اقتلوها فابتدرناها فذهبت. فقال النبي ﷺ: وقيت شركم كما وقيتم شرها". انظر: الدر المنثور: ٨ / ٣٨٠.]] ﷽
* *
﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ يَعْنِي الرِّيَاحَ أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: عُرْفًا أَيْ كَثِيرًا تَقُولُ الْعَرَبُ: النَّاسُ إِلَى فُلَانٍ عُرْفٌ وَاحِدٌ، إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فَأَكْثَرُوا، هَذَا [مَعْنَى] [[ساقط من "ب".]] قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ الَّتِي أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ يَعْنِي الرِّيَاحَ الشَّدِيدَةَ الْهُبُوبِ.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ يَعْنِي الرِّيَاحَ اللَّيِّنَةَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هِيَ الرِّيَاحُ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ. وَقِيلَ: هِيَ الرِّيَاحُ الَّتِي تَنْشُرُ السَّحَابَ وَتَأْتِي بِالْمَطَرِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ يَنْشُرُونَ الْكُتُبَ [[ساق ابن جرير هذه الأقوال: ٢٩ / ٢٣٠-٢٣١، ثم قال مرجحا: "وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالناشرات نشرا، ولم يخصص شيئا من ذلك دون شيء، فالريح تنشر السحاب، والمطر ينشر الأرض، والملائكة تنشر الكتب، ولا دلالة من وجه يجب التسليم له على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فذلك على كل ما كان ناشرا".]] .
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ تَأْتِي بِمَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَقَالَ [قَتَادَةُ] [[في "أ" مقاتل.]] وَالْحَسَنُ: هِيَ آيُ الْقُرْآنِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ تُفَرِّقُ السَّحَابَ وَتُبَدِّدُهُ [[قال ابن جرير مرجحا: "والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم ربنا جل ثناؤه بالفارقات، وهي الفاصلات بين الحق والباطل، ولم يخصص بذلك منهن بعضا دون بعض، فذلك قسم بكل فارقة بين الحق والباطل، ملكا كان أو قرآنا، أو غير ذلك".]] .