انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · القيامة
السورة ٧٥

القيامة

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٧–٢٣

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ ١٧ فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ١٨ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ ١٩ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ ٢٠ وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ٢١ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ٢٢ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣

﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ.

﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ.

﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ، يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: "لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ" "إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ" أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة القيامة - باب: (إن علينا جمعه وقرآنه) : ٨ / ٦٨١.]] "وَقُرْآنَهُ" أَنْ تَقْرَأَهُ.

﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ "تُحْبُّونَ وَتَذَرُونَ" بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ أَيْ يَخْتَارُونَ الدُّنْيَا عَلَى الْعُقْبَى، وَيَعْمَلُونَ لَهَا، يَعْنِي: كَفَّارَ مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَعَلَى تَقْدِيرِ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: بَلْ تُحِبُّونَ [وَتَذَرُونَ] [[ساقط من "ب".]] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَاضِرَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَسَنَةٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَسْرُورَةٌ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَاعِمَةٌ. وقال مقاتل: ١٨٠/ب بِيضٌ يَعْلُوهَا النُّورُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُضِيئَةٌ. وَقَالَ يَمَانٌ: مُسْفِرَةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مُشْرِقَةٌ بِالنَّعِيمِ [[معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢١٢.]] يُقَالُ: نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ يُنَضِّرُ نَضْرًا، وَنَضَّرَهُ اللَّهُ وَأَنْضَرَهُ وَنَضُرَ وَجْهُهُ يَنْضُرُ نَضْرَةً وَنَضَارَةً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤] ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَكْثَرُ النَّاسِ تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا عَيَانًا بِلَا حِجَابٍ. قَالَ الْحَسَنُ: تَنْظُرُ إِلَى الْخَالِقِ وَحُقَّ لَهَا أَنْ [تَنْضُرَ] [[في النسختين كتبت بالظاء، والصواب ما أثبتناه لأنها من النضارة لا من النظر.]] وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الْخَالِقِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ التُّرَابِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا شَبَّابَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" [[أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة القيامة - ٩ / ٢٤٩-٢٥٠، وقال: "هذا حديث غريب وقد روى غير واحد عن إسرائيل مثل هذا مرفوعا" والإمام أحمد: ٢ / ٦٤، وأبو يعلى في المسند: ٥ / ٢٧٦، وصححه الحاكم: ٢ / ٥٠٩، ٥١٠ فتعقبه الذهبي بقوله عن ثوير، "بل هو واهي الحديث" وأبو نعيم في الحلية: ٥ / ٨٧، والطبري: ٢٩ / ١٩٣، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٣٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠ / ٤٠١ "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة وهو مجمع على ضعفه". وأشار المنذري إلى تضعيفه في الترغيب والترهيب: ٤ / ٥٠٨ وزاد نسبته للبيهقي. وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (١٩٨٥) : ٤ / ١٤٥٠.]]