انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · الحجر
السورة ١٥

الحجر

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٦٧–٧٢

وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ٦٧ قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ ٦٨ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ٦٩ قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٧٠ قَالَ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ ٧١ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ٧٢

﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ يَعْنِي سَدُومَ ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بِأَضْيَافِ لُوطٍ، أَيْ: يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، طَمَعًا فِي رُكُوبِ الْفَاحِشَةِ مِنْهُمْ.

﴿قَالَ﴾ لُوطٌ لِقَوْمِهِ ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ وَحَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ إِكْرَامُ ضَيْفِهِ ﴿فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ فِيهِمْ.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾ وَلَا تُخْجِلُونِ.

﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: أَلَمْ نَنْهَكَ عَنْ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ.

وَقِيلَ: أَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُدْخِلَ الْغُرَبَاءَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّا نَرْكَبُ مِنْهُمُ الْفَاحِشَةَ.

﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾ أُزَوِّجُهُنَّ إِيَّاكُمْ إِنْ أَسْلَمْتُمْ [[قال ابن عطية بعد أن ذكر الخلاف في تأويل قوله "بناتي" ... ويلزم من هذا التأويل أن يكون في شرعه جواز زواج الكافر للمؤمنة، وقد ورد أن المؤمنات به قليل جدا. وقال: ويحتمل أن يريد عليه السلام بقوله: "هؤلاء بناتي" بنات صلبه، ويكون ذلك على طريق المجاز، وهو لا يحقق في إباحة بناته، وهذا كما تقول لإنسان تراه يريد قتل آخر: اقتلني ولا تقتله، فإنما ذلك على جهة التشنيع عليه، والاستنزال من جهة ما، واستدعاء الحياء منه، وهذا كله من مبالغة القول الذي لا يدخله معنى الكذب، بل الغرض منه مفهوم، وعليه قول النبي ﷺ: "ولو كمفحص قطاة".. إلى غير هذا من الأمثلة. انظر: المحرر الوجيز: ٨ / ٣٣٧-٣٣٨.]] فَأْتُوا الْحَلَالَ وَدَعَوُا الْحَرَامَ ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ مَا آمُرُكُمْ بِهِ.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْبَنَاتِ نِسَاءَ قَوْمِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ كَالْوَالِدِ لِأُمَّتِهِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ أَيْ وَحَيَاتِكَ ﴿إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ حَيْرَتِهِمْ وَضَلَالَتِهِمْ، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.

قَالَ قَتَادَةُ: يَلْعَبُونَ.

رُوِيَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمَا أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ [[أخرجه الطبري في التفسير: ١٤ / ٤٤، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقي في "الدلائل". وسكت عليه البوصيري. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٨٩، المطالب العالية لابن حجر: ٣ / ٣٤٧.]] .