انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Baghawī · الحجر
السورة ١٥

الحجر

معالم التنزيل

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٦١–٦٦

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ ٦١ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ٦٢ قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَـٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ ٦٣ وَأَتَيْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ٦٤ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَـٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ٦٥ وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ٦٦

﴿قَالَ﴾ لُوطٌ لَهُمْ ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أَيْ: أَنَا لَا أَعْرِفُكُمْ.

﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أَيْ: يَشُكُّونَ فِي أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِمْ، وَهُوَ الْعَذَابُ، لِأَنَّهُ كَانَ يُوعِدُهُمْ بِالْعَذَابِ وَلَا يُصَدِّقُونَهُ.

﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ بِالْيَقِينِ. وَقِيلَ: بِالْعَذَابِ ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: سِرْ خَلْفَهُمْ ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ حَتَّى لَا يَرْتَاعُوا مِنَ الْعَذَابِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمِهِمْ.

وَقِيلَ: جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَامَةً لِمَنْ يَنْجُو مِنْ آلِ لُوطٍ.

﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الشَّامَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي زُغَرَ [[في "ب" "زعر" - بالعين المهملة الساكنة، أوله مفتوح - موضع بالحجاز، قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (٣ / ١٤٢-١٤٣) "زغر" بالغين المعجمة، بوزن زُفَر - قرية بمشارف الشام وإياها عنى أبو دؤاد الإيادي حيث قال: ككتابة الزغري غَشَّا ... ها من الذهب الدُّلامص

وقيل: "زغر" اسم بنت لوط، عليه السلام، نزلت بهذه القرية فسميت باسمها؛ وقال حاتم الطائي: سقى الله رب الناس سحًا وديمة ... جنوب السراة من مآبٍ إلى زُعَر

وجاء ذكر "زغر" في حديث الجساسة، الذي أخرجه مسلم في الفتن برقم (٢٩٤٢) ٤ / ٢٢٦١-٢٢٦٤.]] وَقِيلَ: الْأُرْدُنُ.

﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ أَيْ: فَرَغْنَا إِلَى آلِ لُوطٍ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ، أَيْ: أَحْكَمْنَا الْأَمْرَ الَّذِي أُمِرْنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ، وَأَخْبَرْنَاهُ: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: وَقُلْنَا لَهُ إِنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: أَصْلَهُمْ، ﴿مَقْطُوعٌ﴾ مُسْتَأْصَلٌ، ﴿مُصْبِحِينَ﴾ إِذَا دَخَلُوا فِي الصُّبْحِ.