الحجر
معالم التنزيلهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ٢١ وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَـٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَسْقَيْنَـٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَـٰزِنِينَ ٢٢
﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [أَيْ: وَمَا مِنْ شَيْءٍ] [[ساقط من "أ".]] ﴿إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ أَيْ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْمَطَرَ.
﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ لِكُلِّ أَرْضٍ حَدٌّ مُقَدَّرٌ، وَيُقَالُ: لَا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَلَكٌ يَسُوقُهَا حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَشَاءُ.
وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فِي الْعَرْشِ مِثَالُ جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [[نقله القرطبي في التفسير: ١٠ / ١٥.]] .
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ أَيْ: حَوَامِلَ، لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الْمَاءَ إِلَى السَّحَابِ، وَهُوَ جَمْعُ لَاقِحَةٍ، يُقَالُ: نَاقَةٌ لَاقِحَةٌ إِذَا حَمَلَتِ الْوَلَدَ.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الْمَاءَ فَيَمُرُّ بِهِ السَّحَابُ، فَيَدِرُّ كَمَا تَدِرُّ اللِّقْحَةُ ثُمَّ تُمْطِرُ [[أخرجه ابن جرير: ١٤ / ٢٠، والبيهقي في السنن: ٣ / ٣٦٤، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" انظر: الدر المنثور: ٥ / ٧٢. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧ / ٤٥) "رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف".]] .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرَادَ بِاللَّوَاقِحِ الْمَلَاقِحَ وَاحِدَتُهَا مُلَقِّحَةٌ، لِأَنَّهَا تُلَقِّحُ الْأَشْجَارَ.
قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ الْمُبَشِّرَةَ فَتَقُمُّ الْأَرْضَ قَمًّا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُثِيرَةَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُؤَلِّفَةَ السَّحَابَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ فَتَجْعَلُهُ رُكَامًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّوَاقِحَ فَتُلَقِّحُ الشَّجَرَ [[أخرجه ابن جرير الطبري: ١٤ / ٢١، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٧٣.]] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَا تُقْطَرُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَعْمَلَ الرِّيَاحُ الْأَرْبَعُ فِيهِ، فَالصَّبَا تَهَيُّجُهُ، وَالشَّمَالُ تَجْمَعُهُ، وَالْجَنُوبُ تَذْرُهُ، وَالدَّبُورُ تُفَرِّقُهُ.
وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ: اللِّقْحَ رِيَاحُ الْجَنُوبِ.
وَفِي [بَعْضِ] الْآثَارِ: مَا هَبَّتْ رِيحُ الْجَنُوبِ إِلَّا وَبَعَثَ عَيْنًا غَدِقَةً [[أخرج البيهقي في السنن: ٣ / ٣٦٣ عن عبد الله مرفوعا: "ما عام بأمطر من عام، ولا هبت جنوب إلا سال وادي" وقال: كذا روي مرفوعا، والصحيح أنه موقوف.]] .
وَأَمَّا الرِّيحُ الْعَقِيمُ: فَإِنَّهَا تَأْتِي بِالْعَذَابِ وَلَا تُلَقِّحُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْ لَا أُتَّهَمُ بِحَدِيثِهِ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا جَثَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩] ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] وَقَالَ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] وَقَالَ: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [[أخرجه الشافعي في المسند: ١ / ٧٥، وفيه العلاء بن راشد وهو مجهول، ورواه الطبراني، ومسدد، وأبو يعلى، والبيهقي في "الدعوات الكبير". قال الهيثمي: وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك. وقال البوصيري: رواه مسدد وأبو يعلى بسند ضعيف لضعف حسين بن قيس. انظر: مجمع الزوائد: ١٠ / ١٣٦، المطالب العالية: ٣ / ٢٣٨، مشكاة المصابيح: ١ / ٤٨١.]] [الروم: ٤١] .
قَوْلُهُ: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ أَيْ: جَعَلَنَا الْمَطَرَ لَكُمْ سَقْيًا، يُقَالُ: أَسْقَى فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا جَعَلَ لَهُ سَقْيًا، وَسَقَاهُ: إِذَا أَعْطَاهُ مَا يَشْرَبُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: سَقَيْتُ الرَّجُلَ مَاءً وَلَبَنًا إِذَا كان لسقيه [[في "ب" لشفته.]] ١٩٦/ب فَإِذَا جَعَلُوا لَهُ مَاءً لِشُرْبِ أَرْضِهِ وَدَوَابِّهِ تَقُولُ: أَسْقَيْتُهُ.
﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ يَعْنِي الْمَطَرَ فِي خَزَائِنِنَا لَا فِي خَزَائِنِكُمْ. وَقَالَ سُفْيَانُ: بِمَانِعِينَ.