انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · النساء
السورة ٤

النساء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٧٥

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ١٧٥

﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ حَسْبَما يُوجِبُهُ البُرْهانُ الَّذِي أتاهم.

﴿واعْتَصَمُوا بِهِ﴾ أيْ: عَصَمُوا بِهِ أنْفُسَهم مِمّا يُرْدِيها مِن زَيْغِ الشَّيْطانِ وغَيْرِهِ.

﴿فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما هي الجَنَّةُ وما يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ مِمّا لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ وعَبَّرَ عَنْ إفاضَةِ الفَضْلِ بِالإدْخالِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: [عَلَفْتُها تِبْنًَا وماءً بارِدًَا] وتَنْوِينُ "رَحْمَةٍ" و "فَضْلٍ" تَفْخِيمِيٌّ و "مِنهُ" مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً مُشَرِّفَةً لِـ"رَحْمَةٍ".

﴿وَيَهْدِيهِمْ إلَيْهِ﴾ أيْ: إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: إلى المَوْعُودِ، وقِيلَ: إلى عِبادَتِهِ.

﴿صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ هو الإسْلامُ والطّاعَةُ في الدُّنْيا وطَرِيقُ الجَنَّةِ في الآخِرَةِ، وتَقْدِيمُ ذِكْرِ الوَعْدِ بِإدْخالِ الجَنَّةِ عَلى الوَعْدِ بِالهِدايَةِ إلَيْها عَلى خِلافِ التَّرْتِيبِ في الوُجُودِ بَيْنَ المَوْعُودَيْنِ لِلْمُسارَعَةِ إلى التَّبْشِيرِ بِما هو المَقْصِدُ الأصْلِيُّ. قِيلَ انْتِصابُ صِراطًَا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُنْبِئُ عَنْهُ "يَهْدِيهِمْ" أيْ: يُعَرِّفُهم صِراطًَا مُسْتَقِيمًَا.