انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الزمر
السورة ٣٩

الزمر

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٧

إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بِهِ تَعالى بَعْدَ مُشاهَدَةِ ما ذُكِرَ مِن فُنُونِ نَعْمائِهِ، ومَعْرِفَةِ شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ والشُّكْرِ.

﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ: فاعْلَمُوا أنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ عَنْ إيمانِكم وشُكْرِكُمْ، غَيْرُ مُتَأثِّرٍ مِنِ انْتِفائِهِما.

﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ أيْ: عَدَمُ رِضاهُ بِكُفْرِ عِبادِهِ لِأجْلِ مَنفَعَتِهِمْ، ودَفْعِ مَضَرَّتِهِمْ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ، لا لِتَضَرُّرِهِ تَعالى بِهِ.

﴿وَإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أيْ: يَرْضَ الشُّكْرَ لِأجْلِكم ومَنفَعَتِكُمْ؛ لِأنَّهُ سَبَبٌ لِفَوْزِكم بِسَعادَةِ الدّارَيْنِ، لا لِانْتِفاعِهِ تَعالى بِهِ. وإنَّما قِيلَ: لِعِبادِهِ لا لَكم لِتَعْمِيمِ الحُكْمِ، وتَعْلِيلِهِ بِكَوْنِهِمْ عِبادَهُ تَعالى. وقُرِئَ بِإسْكانِ الهاءِ.

﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ بَيانٌ لِعَدَمِ سَرايَةِ كُفْرِ الكافِرِ إلى غَيْرِهِ أصْلًا، أيْ: لا تَحْمِلُ نَفْسٌ حامِلَةٌ لِلْوِزْرِ حَمْلَ نَفْسٍ أُخْرى.

﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكُمْ﴾ بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ.

﴿فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا مِن أعْمالِ الكُفْرِ والإيمانِ، أيْ: يُجازِيكم بِذَلِكَ ثَوابًا وعِقابًا.

﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: بِمُضْمَراتِ القُلُوبِ، فَكَيْفَ بِالأعْمالِ الظّاهِرَةِ ؟ ! وهو تَعْلِيلٌ لِلتَّنْبِئَةِ.