الزمر
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ شَأْنِ المُنَزَّلِ إلَيْهِ، وما يَجِبُ عَلَيْهِ إثْرَ بَيانِ شَأْنِ المُنَزَّلِ وكَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى. والمُرادُ بِـ "الكِتابِ" هو القرآن، وإظْهارُهُ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ هو المُرادَ بِالأوَّلِ أيْضًا، لِتَعْظِيمِهِ ومَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ، و "الباءُ" إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِالإنْزالِ، أيْ: بِسَبَبِ الحَقِّ وإثْباتِهِ وإظْهارِهِ، أوْ بِداعِيَةِ الحَقِّ واقْتِضائِهِ لِلْإنْزالِ. وإمّا بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن نُونِ العَظَمَةِ، أوْ مِنَ الكِتابِ، أيْ: أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُحِقِّينَ في ذَلِكَ، أوْ أنْزَلْناهُ مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ والصَّوابِ، أيْ: كُلُّ ما فِيهِ حَقٌّ لا رَيْبَ فِيهِ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ بِهِ حَتْمًا. و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ عَلى إنْزالِ الكِتابِ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالحَقِّ، أيْ: فاعْبُدْهُ تَعالى مُمَحِّضًا لَهُ الدِّينَ مِن شَوائِبِ الشِّرْكِ والرِّياءِ، حَسْبَما بُيِّنَ في تَضاعِيفِ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ. وقُرِئَ بِرَفْعِ ( الدِّينِ ) عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الظَّرْفُ المُقَدَّمُ عَلَيْهِ، لِتَأْكِيدِ الِاخْتِصاصِ المُسْتَفادِ مِنَ اللّامِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ بِإخْلاصِ العِبادَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: