انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٧٨

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ ٧٨

﴿وَداوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ إمّا عَطْفٌ عَلى نُوحًا مَعْمُولٌ لِعامِلِهِ، وإمّا لِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى ذَلِكَ العامِلِ بِتَقْدِيرِ المُضافِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ ظَرْفٌ لِلْمُضافِ المُقَدَّرِ، وصِيغَةُ المُضارِعِ حِكايَةٌ لِلْحالِ الماضِيَةِ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها، أيِ: اذْكُرْ خَبَرَهُما وقْتَ حُكْمِهِما ﴿فِي الحَرْثِ﴾ أيْ: في حَقِّ الزَّرْعِ، أوِ الكَرَمِ المُتَدَلِّي عَنّا قَيْدُهُ كَما قِيلَ، أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنهُما.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ نَفَشَتْ﴾ أيْ: تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ ﴿فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ﴾ لَيْلًا بِلا راعٍ فَرَعَتْهُ وأفْسَدَتْهُ، ظَرْفٌ لِلْحُكْمِ.

﴿وَكُنّا لِحُكْمِهِمْ﴾ أيْ: لِحُكْمِ الحاكِمِينَ والمُتَحاكِمِينَ إلَيْهِما، فَإنَّ الإضافَةَ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصاصِ المُنْتَظِمِ لِاخْتِصاصِ القِيامِ واخْتِصاصِ الوُقُوعِ. وقُرِئَ: "لِحُكْمِهِما" .

﴿شاهِدِينَ﴾ حاضِرِينَ عِلْمًا، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِلْحُكْمِ ومُفِيدٌ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ.