انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٥٦

قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ٥٦

﴿قالَ﴾ عَلَيْهِ السَّلامُ إضْرابًا عَمّا بَنَوْا عَلَيْهِ مَقالَهم مِنِ اعْتِقادِ كَوْنِها أرْبابًا لَهم كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهم: ﴿نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ.

﴿بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ﴾ وقِيلَ: هو إضْرابٌ عَنْ كَوْنِهِ لاعِبًا بِإقامَةِ البُرْهانِ عَلى ما ادَّعاهُ، وضَمِيرُ "هُنَّ" لِلسَّمَواتِ والأرْضِ وصَفَهُ تَعالى بِإيجادِهِنَّ إثْرَ وصْفِهِ تَعالى بِرُبُوبِيَّتِهِ تَعالى لَهُنَّ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ بِمَعْزِلٍ مِنَ الربوبية، أيْ: أنْشَأهُنَّ بِما فِيهِنَّ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أنْتُمْ وآَباؤُكم وما تَعْبُدُونَ مِن غَيْرِ مِثالٍ يَحْتَذِيهِ ولا قانُونٍ يَنْتَحِيهِ، ورَجْعُ الضَّمِيرِ إلى التَّماثِيلِ أدْخَلُ في تَضْلِيلِهِمْ وأظْهَرُ في إلْزامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِما فِيهِ مِنَ التَّصْرِيحِ المُغْنِي عَنِ التَّأمُّلِ في كَوْنِ ما يَعْبُدُونَهُ مِن جُمْلَةِ المَخْلُوقاتِ.

﴿وَأنا عَلى ذَلِكُمْ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِن كَوْنِ رَبِّكم رَبَّ السَّمَواتِ والأرْضِ فَقَطْ دُونَ ما عَداهُ كائِنًا ما كانَ ﴿مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ أيِ: العالِمِينَ بِهِ عَلى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ المُبَرْهِنِينَ عَلَيْهِ، فَإنَّ الشّاهِدَ عَلى الشَّيْءِ مَن تَحَقَّقَهُ وحَقَّقَهُ وشَهادَتُهُ عَلى ذَلِكَ إدْلاؤُهُ بِالحُجَّةِ عَلَيْهِ وإثْباتُهُ بِها كَأنَّهُ قالَ: وأنا أُبَيِّنُ ذَلِكَ وأُبَرْهِنُ عَلَيْهِ.