انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٤٩

ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ٤٩

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أيْ: عَذابَهُ مَجْرُورُ المَحَلِّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مادِحَةٌ لِلْمُتَّقِينَ، أوْ بَدَلٌ، أوْ بَيانٌ، أوْ مَنصُوبٌ، أوْ مَرْفُوعٌ عَلى المَدْحِ.

﴿بِالغَيْبِ﴾ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، أيْ: يَخْشَوْنَ عَذابَهُ تَعالى وهو غائِبٌ عَنْهم غَيْرُ مُشاهِدٍ لَهم، فَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالكَفَرَةِ حَيْثُ لا يَتَأثَّرُونَ بِالإنْذارِ ما لَمْ يُشاهِدُوا ما أُنْذِرُوهُ. وقِيلَ: مِنَ الفاعِلِ.

﴿وَهم مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ أيْ: خائِفُونَ مِنها بِطَرِيقِ الِاعْتِناءِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، وتَخْصِيصُ إشْفاقِهِمْ مِنها بِالذِّكْرِ بَعْدَ وصْفِهِمْ بِالخَشْيَةِ عَلى الإطْلاقِ لِلْإيذانِ بِكَوْنِها مُعْظَمَ المَخُوفاتِ ولِلتَّنْصِيصِ عَلى اتِّصافِهِمْ بِضِدِّ ما اتَّصَفَ بِهِ المُسْتَعْجِلُونَ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ الإشْفاقِ ودَوامِهِ.