انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٦

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ٢٦

﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ حِكايَةٌ لِجِنايَةِ فَرِيقٍ مِنَ المُشْرِكِينَ جِيءَ بِها لِإظْهارِ بُطْلانِها وبَيانِ تَنَـزُّهِهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ إثْرَ بَيانِ تَنَـزُّهِهِ سُبْحانَهُ عَنِ الشُّرَكاءِ عَلى الإطْلاقِ، وهم حَيٌّ مِن خُزاعَةَ، يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ تَعالى. ونَقَلَ الواحِدِيُّ أنَّ قُرَيْشًا وبَعْضَ أجْناسِ العَرَبِ جُهَيْنَةَ، وبَنِي سَلَمَةَ، وخُزاعَةَ، وبَنِي مَلِيحٍ، يَقُولُونَ ذَلِكَ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرَّحْمانِيَّةِ المُنْبِئَةِ عَنْ كَوْنِ جَمِيعِ ما سِواهُ تَعالى مَرْبُوبًا لَهُ تَعالى نِعْمَةً أوْ مُنْعِمًا عَلَيْهِ لِإبْرازِ كَمالِ شَناعَةِ مَقالَتِهِمُ الباطِلَةِ.

﴿سُبْحانَهُ﴾ أيْ تَنَـزَّهَ بِالذّاتِ تَنَـزُّهَهُ اللّائِقَ بِهِ، عَلى أنَّ السُّبْحانَ مَصْدَرٌ مِن سَبَحَ، أيْ: بَعُدَ أوْ أُسَبِّحُهُ تَسْبِيحَهُ عَلى أنَّهُ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ وهو مَقُولٌ عَلى ألْسِنَةِ العِبادِ، أوْ سَبِّحُوهُ تَسْبِيحَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ عِبادٌ﴾ إضْرابٌ وإبْطالٌ لِما قالُوهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَيْسَتِ المَلائِكَةُ كَما قالُوا بَلْ هم عِبادٌ لَهُ تَعالى ﴿مُكْرَمُونَ﴾ مُقَرَّبُونَ عِنْدَهُ. وقُرِئَ: "مُكَرَّمُونَ" بِالتَّشْدِيدِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى مَنشَإ غَلَطِ القَوْمِ.