انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١١

وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ ١١

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ نَوْعُ تَفْصِيلٍ لِإجْمالِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾ وبَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ إهْلاكِهِمْ وسَبَبِهِ، وتَنْبِيهٌ عَلى كَثْرَتِهِمْ. و"كَمْ" خَبَرِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِلتَّكْثِيرِ مَحَلُّها النَّصْبُ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لِـ "قَصَمْنا"، و"مِن قَرْيَةٍ" تَمْيِيزٌ. وفي لَفْظِ القَصْمِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الكَسْرِ بِإبانَةِ أجْزاءِ المَكْسُورَةِ وإزالَةِ تَأْلِيفِها بِالكُلِّيَّةِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى قُوَّةِ الغَضَبِ وشِدَّةِ السُّخْطِ ما لا يَخْفى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾ في مَحَلِّ الجَرِّ عَلى أنَّها صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ يُنْبِئُ عَنْهُ الضَّمِيرُ الآَتِي، أيْ: وكَثِيرًا قَصَمْنا مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا ظالِمِينَ بِآَياتِ اللَّهِ تَعالى كافِرِينَ بِها كَدَأْبِكم.

﴿وَأنْشَأْنا بَعْدَها﴾ أيْ: بَعْدَ إهْلاكِها ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ أيْ: لَيْسُوا مِنهم نَسَبًا ولا دِينًا. فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى اسْتِئْصالِ الأوَّلِينَ وقَطْعِ دابِرِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ.