انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٠٧

وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ ١٠٧

﴿وَما أرْسَلْناكَ﴾ بِما ذَكَرَ وبِأمْثالِهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي هي مَناطٌ لِسَعادَةِ الدّارَيْنِ.

﴿إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ هو في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ العِلَلِ، أوْ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، أيْ: ما أرْسَلْناكَ بِما ذُكِرَ لِعِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ إلّا بِرَحْمَتِنا الواسِعَةِ لِلْعالَمِينَ قاطِبَةً، أوْ ما أرْسَلْناكَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ كَوْنِكَ رَحْمَةً لَهم، فَإنَّ ما بُعِثْتَ بِهِ سَبَبٌ لِسَعادَةِ الدّارَيْنِ ومَنشَأٌ لِانْتِظامِ مَصالِحِهِمْ في النَّشْأتَيْنِ، ومَن لَمْ يَغْتَنِمْ مَغانِمَ آَثارِهِ فَإنَّما فَرَّطَ في نَفْسِهِ وحُرْمَةِ حَقِّهِ، لا أنَّهُ تَعالى حَرَمَهُ مِمّا يُسْعِدُهُ، وقِيلَ: كَوْنُهُ رَحْمَةً في حَقِّ الكُفّارِ أمْنُهم مِنَ الخَسْفِ والمَسْخِ والِاسْتِئْصالِ حَسْبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾