انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٤٦

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ وأنَّهم إلَيْهِ راجِعُونَ﴾: أيْ: يَتَوَقَّعُونَ لِقاءَهُ (تَعالى)؛ ونَيْلَ ما عِنْدَهُ مِنَ المَثُوباتِ. والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية؛ مَعَ الإضافَةِ إلَيْهِمْ؛ لِلْإيذانِ بِفَيَضانِ إحْسانِهِ إلَيْهِمْ. أوْ: يَتَيَقَّنُونَ أنَّهم يُحْشَرُونَ إلَيْهِ لِلْجَزاءِ؛ فَيَعْمَلُونَ عَلى حَسَبِ ذَلِكَ؛ رَغْبَةً؛ ورَهْبَةً؛ وأمّا الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ بِالجَزاءِ؛ ولا يَرْجُونَ الثَّوابَ؛ ولا يَخافُونَ العِقابَ؛ كانَتْ عَلَيْهِمْ مَشَقَّةً خالِصَةً؛ فَتَثْقُلُ عَلَيْهِمْ كالمُنافِقِينَ؛ والمُرائِينَ؛ فالتَّعَرُّضُ لِلْعُنْوانِ المَذْكُورِ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ الربوبية؛ والمالِكِيَّةِ لِلْحُكْمِ؛ ويُؤَيِّدُهُ أنَّ في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: "يَعْلَمُونَ"؛ وكَأنَّ الظَّنَّ - لَمّا شابَهَ العِلْمَ في الرُّجْحانِ - أُطْلِقَ عَلَيْهِ؛ لِتَضْمِينِ مَعْنى التَّوَقُّعِ؛ قالَ:

؎ فَأرْسَلْتُهُ مُسْتَيْقِنَ الظَّنِّ أنَّهُ ∗∗∗ مُخالِطُ ما بَيْنَ الشَّراسِيفِ جائِفُ

وَجَعْلُ خَبَرِ "أنَّ" في المَوْضِعَيْنِ اسْمًا لِلدَّلالَةِ عَلى تَحْقِيقِ اللِّقاءِ؛ والرُّجُوعِ؛ وتَقَرُّرِهِما عِنْدَهم.