انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٢٦٣

قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ ٢٦٣

﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾: أيْ: كَلامٌ جَمِيلٌ؛ تَقْبَلُهُ القُلُوبُ؛ ولا تُنْكِرُهُ؛ يُرَدُّ بِهِ السّائِلُ مِن غَيْرِ إعْطاءِ شَيْءٍ؛ ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾؛ أيْ: سَتْرٌ لِما وقَعَ مِنَ السّائِلِ مِنَ الإلْحافِ في المَسْألَةِ؛ وغَيْرِهِ مِمّا يَثْقُلُ عَلى المَسْؤُولِ؛ وصَفْحٌ عَنْهُ؛ وإنَّما صَحَّ الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ في الأوَّلِ لِاخْتِصاصِها بِالوَصْفِ؛ وفي الثّانِي بِالعَطْفِ؛ أوْ بِالصِّفَةِ المُقَدَّرَةِ؛ أيْ: ومَغْفِرَةٌ كائِنَةٌ مِنَ المَسْؤُولِ؛ ﴿خَيْرٌ﴾؛ أيْ: لِلسّائِلِ؛ ﴿مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى﴾؛ لِكَوْنِها مَشُوبَةً بِضَرَرِ ما يَتْبَعُها؛ وخُلُوصِ الأوَّلَيْنِ مِنَ الضَّرَرِ؛ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ مُقَرِّرَةٌ لِاعْتِبارِ تَرْكِ إتْباعِ المَنِّ والأذى؛ وتَفْسِيرُ المَغْفِرَةِ بِنَيْلِ مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ (تَعالى) بِسَبَبِ الرَّدِّ الجَمِيلِ؛ أوْ بِعَفْوِ السّائِلِ؛ بِناءً عَلى اعْتِبارِ الخَيْرِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى المَسْؤُولِ؛ يُؤَدِّي إلى أنْ يَكُونَ في الصَّدَقَةِ المَوْصُوفَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ خَيْرٌ في الجُمْلَةِ؛ مَعَ بُطْلانِها بِالمَرَّةِ؛ ﴿واللَّهُ غَنِيٌّ﴾؛ لا يُحْوِجُ الفُقَراءَ إلى تَحَمُّلِ مُؤْنَةِ المَنِّ؛ والأذى؛ ويَرْزُقُهم مِن جِهَةٍ أُخْرى؛ ﴿حَلِيمٌ﴾؛ لا يُعاجِلُ أصْحابَ المَنِّ؛ والأذى بِالعُقُوبَةِ؛ لا أنَّهم لا يَسْتَحِقُّونَها بِسَبَبِهِما؛ والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما قَبْلَها؛ مُشْتَمِلٌ عَلى الوَعْدِ؛ والوَعِيدِ؛ مُقَرِّرٌ لِاعْتِبارِ الخَيْرِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى السّائِلِ قَطْعًا.