الرعد
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ٧
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهُمُ المُسْتَعْجِلُونَ أيْضًا، وإنَّما عَدَلَ عَنِ الإضْمارِ إلى المَوْصُولِ ذَمًّا لَهُمْ، ونَعْيًا عَلَيْهِمْ كُفْرَهم بِآياتِ اللَّهِ تَعالى الَّتِي تَخِرُّ لَها صُمُّ الجِبالِ، حَيْثُ لَمْ يَرْفَعُوا لَها رَأْسًا ولَمْ يَعُدُّوها مِن جِنْسِ الآياتِ. وقالُوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ مِثْلُ: آياتِ مُوسى، وعِيسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ السَّلامُ. عِنادًا، ومُكابَرَةً، وإلّا فَفي أدْنى "آيَةٍ أُنْزِلَتْ" عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ غُنْيَةٌ، وعِبْرَةٌ لِأُولِي الألباب.
﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾ مُرْسَلٌ لِلْإنْذارِ مِن سُوءِ عاقِبَةِ ما يَأْتُونَ، ويَذَرُونَ كَدَأْبِ مَن قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ، ولَيْسَ عَلَيْكَ إلّا الإتْيانُ بِما يُعْلَمُ بِهِ نُبُوَّتُكَ، وقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، ولا حاجَةَ إلى إلْزامِهِمْ، وإلْقامِهِمُ الحَجَرَ، بِالإتْيانِ بِما اقْتَرَحُوا مِنَ الآياتِ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ مُعَيَّنٌ لا بِالذّاتِ، بَلْ بِعُنْوانِ الهِدايَةِ. يَعْنِي: لِكُلِّ قَوْمٍ نَبِيٌّ مَخْصُوصٌ لَهُ هِدايَةٌ مَخْصُوصَةٌ يَقْتَضِي اخْتِصاصَ كُلٍّ مِنهم بِما يَخْتَصُّ بِهِ حِكَمٌ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ، أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ عَظِيمُ الشَّأْنِ، قادِرٌ عَلى ذَلِكَ؛ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ. وما عَلَيْكَ إلّا إنْذارُهم فَلا يُهِمَّنَكَ عِنادُهُمْ، وإنْكارُهم لِلْآياتِ المُنَزَّلَةِ عَلَيْكَ، وازْدِراؤُهم بِها، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِما يَدُلُّ عَلى كَمالِ عِلْمِهِ، وقدرته، وشُمُولِ قَضائِهِ، وقَدَرِهِ المَبْنِيَّيْنِ عَلى الحِكَمِ والمَصالِحِ، تَنَبُّهًا عَلى أنَّ تَخْصِيصَ كُلِّ قَوْمٍ بِنَبِيٍّ، وكُلِّ نَبِيٍّ بِجِنْسٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الآياتِ، إنَّما هو لِلْحِكَمِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ إظْهارًا لِكَمالِ قدرته عَلى هِدايَتِهِمْ، لَكِنْ لا يَهْدِي إلّا مَن تَعَلَّقَ بِهِدايَتِهِ مَشِيئَتُهُ التّابِعَةُ لِحَكَمٍ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِها فَقالَ: