الرعد
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّـٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ٤٢
﴿وَقَدْ مَكَرَ﴾ الكُفّارُ ﴿الَّذِينَ﴾ خَلَوْا ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قَبْلِ كُفّارِ مَكَّةَ بِأنْبِيائِهِمْ، والمُؤْمِنِينَ كَما مَكَرَ هَؤُلاءِ، وهَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأنَّهُ لا عِبْرَةَ بِمَكْرِهِمْ، ولا تَأْثِيرَ، بَلْ لا وُجُودَ لَهُ في الحَقِيقَةِ، ولَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ اكْتِفاءً بِدَلالَةِ القَصْرِ المُسْتَفادِ مِن تَعْلِيلِهِ. أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ﴾ أيْ: جِنْسُ المَكْرِ ﴿جَمِيعًا﴾ لا وُجُودَ لِمَكْرِهِمْ أصْلًا إذْ هو عِبارَةٌ عَنْ إيصالِ المَكْرُوهِ إلى الغَيْرِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ بِهِ، وحَيْثُ كانَ جَمِيعَ ما يَأْتُونَ، وما يَذَرُونَ بِعِلْمِ اللَّهِ تَعالى، وقدرته، وإنَّما لَهم مُجَرَّدُ الكَسْبِ مِن غَيْرِ فِعْلٍ، ولا تَأْثِيرٍ. حَسْبَما يُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ ومِن قَضِيَّتِهِ عِصْمَةُ أوْلِيائِهِ، وعِقابُ الماكِرِينَ بِهِمْ، تَوْفِيَةً لِكُلِّ نَفْسٍ جَزاءَ ما تَكْسِبُهُ ظَهَرَ أنْ لَيْسَ لِمَكْرِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن مَكَرُوا بِهِمْ عَيْنٌ، ولا أثَرٌ. وأنَّ المَكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ تَعالى حَيْثُ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا مِن فُنُونِ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها مَكْرُهم. مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ أوْ لِلَّهِ المَكْرُ الَّذِي باشَرُوهُ جَمِيعًا لا لَهم عَلى مَعْنى: أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَكْرًا مِنهم بِالأنْبِياءِ، بَلْ هو بِعَيْنِهِ مَكْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِهِمْ، وهم لا يَشْعُرُونَ حَيْثُ لا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ.
﴿وَسَيَعْلَمُ الكُفّارُ﴾ حِينَ يَقْضِي بِمُقْتَضى عِلْمِهِ فَيُوَفِّي كُلَّ نَفْسٍ جَزاءَ ما تَكْسِبُهُ ﴿لِمَن عُقْبى الدّارِ﴾ أيِ: العاقِبَةُ الحَمِيدَةُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، وإنْ جَهِلُوا ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ. وقِيلَ: السِّينُ لِتَأْكِيدِ وُقُوعِ ذَلِكَ، وعِلْمِهِمْ بِهِ حِينَئِذٍ. وقُرِئَ: (سَيَعْلَمُ الكافِرُ) عَلى إرادَةِ الجِنْسِ، والكافِرُونَ، والكُفْرُ. أيْ: أهْلُهُ، والَّذِينَ كَفَرُوا. وسَيُعْلَمُ عَلى صِيغَةِ المَجْهُولِ مِنَ الإعْلامِ، أيْ: سَيُخْبَرُ.