انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الرعد
السورة ١٣

الرعد

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٥

مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ أيْ: صِفَتُها العَجِيبَةُ الشَّأْنِ الَّتِي في الغَرابَةِ كالمَثَلِ ﴿الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ عَنِ الكُفْرِ، والمَعاصِي. وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. أيْ: فِيما قَصَصْنا عَلَيْكَ مَثَلُ: الجَنَّةِ. وقَوْلُهُ تَعالى:﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ تَفْسِيرٌ لِذَلِكَ المَثَلِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ، مِنَ الصِّلَةِ العائِدِ إلى الجَنَّةِ، أيْ: وعَدَها. وهو الخَبَرُ عِنْدَ غَيْرِهِ، كَقَوْلِكَ شَأْنُ زَيْدٍ يَأْتِيهِ النّاسُ، ويُعَظِّمُونَهُ. أوْ عَلى حَذْفِ مَوْصُوفٍ، أيْ: مَثَلُ الجَنَّةِ جَنَّةٌ تَجْرِي... إلَخْ.

﴿أُكُلُها﴾ ثَمَرُها ﴿دائِمٌ﴾ لا يَنْقَطِعُ ﴿وَظِلُّها﴾ أيْضًا كَذَلِكَ. لا تَنْسَخُهُ الشَّمْسُ كَما تَنْسَخُ ظِلالَ الدُّنْيا، ﴿تِلْكَ﴾ الجَنَّةُ المَنعُوتَةُ بِما ذُكِرَ ﴿عُقْبى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الكُفْرَ والمَعاصِيَ، أيْ: مَآلُهُمْ، ومُنْتَهى أمْرِهِمْ.

﴿وَعُقْبى الكافِرِينَ النّارُ﴾ لا غَيْرُ، وفِيهِ ما لا يَخْفى مِن إطْماعِ المُتَّقِينَ، وإقْناطِ الكافِرِينَ.