انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الرعد
السورة ١٣

الرعد

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٢

هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا﴾ مِنَ الصّاعِقَةِ ﴿وَطَمَعًا﴾ في المَطَرِ فَوَجْهُ تَقْدِيمِ الخَوْفِ عَلى الطَّمَعِ ظاهِرٌ، لِما أنَّ المَخُوفَ عَلَيْهِ النَّفْسُ، أوِ الرِّزْقُ العَتِيدُ، والمَطْمُوعُ فِيهِ الرِّزْقُ المُتَرَقَّبُ. وقِيلَ: الخَوْفُ أيْضًا مِنَ المَطَرِ، لَكِنِ الخائِفُ مِنهُ غَيْرُ الطّامِعِ فِيهِ، كالخَزّافِ، والحَرّاثِ. ويَأْباهُ التَّرْتِيبُ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَتَكَلَّفَ ما أُشِيرَ إلَيْهِ؛ مِن أنَّ المَخُوفَ عَتِيدٌ، والمَطْمُوعَ فِيهِ مُتَرَقَّبٌ. وانْتِصابُهُما: إمّا عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: فَتَخافُونَ خَوْفًا، وتَطْمَعُونَ طَمَعًا. أوْ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ البَرْقِ، أوِ المُخاطَبِينَ بِإضْمارِ ذَوِي، أوْ بِجَعْلِ المَصْدَرِ بِمَعْنى: المَفْعُولِ، أوِ الفاعِلُ مُبالَغَةً، أوْ عَلى العِلِّيَّةِ، بِتَقْدِيرِ: المُضافِ، أيْ: إرادَةَ خَوْفٍ، وطَمَعٍ. أوْ بِتَأْوِيلِ الإخافَةِ، والإطْماعِ، لِيَتَّحِدَ فاعِلُ العِلَّةِ والفِعْلِ المُعَلِّلِ. وأمّا جَعْلُ المُعَلِّلِ هي الرُّؤْيَةُ الَّتِي تَتَضَمَّنُها الإرادَةُ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ النّابِغَةِ:

؎ وحَلَّتْ بُيُوتِي في يَفاعٍ مُمَنَّعٍ تَخالُ بِهِ راعِيَ الحَمُولَةَ طائِرا

؎ حِذارًا عَلى أنْ لا يُنالَ مُعاوِنِي ∗∗∗ ولا نِسْوَتِي حَتّى يَمُتْنَ حَرائِرا

أيْ: أحْلَلْتُ بُيُوتِي حِذارًا، فَلا سَبِيلَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ ما وقَعَ في مَعْرِضِ العِلَّةِ الغائِبَةِ لا سِيَّما الخَوْفُ.

لا يَصْلُحُ عِلَّةً لِرُؤْيَتِهِمْ ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ﴾ الغَمامَ المُنْسَحِبَ في الجَوِّ ﴿الثِّقالَ﴾ بِالماءِ. وهي جَمْعُ ثَقِيلَةٍ، وُصِفَ بِها السَّحابُ لِكَوْنِها اسْمَ جِنْسٍ في مَعْنى: الجَمْعِ، والواحِدَةُ: سَحابَةٌ. يُقالُ: سَحابَةٌ ثَقِيلَةٌ، وسَحابٌ ثِقالٌ، كَما يُقالُ: امْرَأةٌ كَرِيمَةٌ، ونِسْوَةٌ كِرامٌ.