تمهيد
النص منOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645أُخذ في 2026-10-21
٢:٢٢٨قال القاضي أبو الفضل وفقه الله
إعلم أن الطواريء من التغيرات والافات على آحاد البشر لا يخلو أن تطرأ على جسمه، أو على حواسه بغير قصد واختيار، كالأمراض والأسقام، أو تطرأ بقصد واختيار.. وكله في الحقيقة عمل وفعل.. ولكن جرى رسم المشايخ بتفصيله إلى ثلاثة أنواع:
عقد بالقلب.. وقول باللسان، وعمل بالجوارح. وجميع البشر تطرأ عليهم الآفات والتغيرات بالاختيار وبغير الاختيار في هذه الوجوه كلها.. والنبي صلى الله عليه وسلم- وإن كان من البشر. ويجوز على جبلته ما يجوز على جبلة البشر- فقد قامت البراهين القاطعة، وتمت كلمة الإجماع على خروجه عنهم، وتنزيهه عن كثير من الافات التي تقع على الاختيار.. وعلى غير الاختيار، كما سنبينه إن شاء الله تعالى فيما نأتي به من التفاصيل.٢:٢٢٩
هذا هو النص العربي لكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض كما هو في مدوّنة OpenITI، من نسخة «الشاملة» لطبعة دار الفيحاء (عمّان، 1407هـ) التي حُذفت منها أسانيد الأخبار. لم يقارنه أحد بالكتاب المطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. أرقام حواشي الطبعة باقية في النص دون حواشيها التي أزالتها المدوّنة، وتُركت ملاحظات محققي الطبعة وفهرسها. وتُعلَّم نهاية كل صفحة من الطبعة المطبوعة. لا توجد ترجمة بعد.