U bood nuxurka
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Al-Muminoon
Suuradda 23

Al-Muminoon

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 15–19

ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ 15 ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ 16 وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ 17 وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّـٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَـٰدِرُونَ 18 فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ 19

وقوله سبحانه: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ [لَمَيِّتُونَ] [[سقط في ج.]] أي: بعد هذه الأحوال المذكورة، ويريد بالسبع الطرائق: السموات، والطرائق: كُلِّ [ما كان] [[سقط في ج.]] طبقاتٍ بعضه فوق بعض ومنه طارقت نعلي. ويجوزُ أَنْ تكونَ الطرائق بمعنى المَبْسُوطاتِ من طرقت الشيء.

قلت: وقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاء بِقَدَرٍ ... الآية: ظاهر الآية أَنَّهُ ماءُ المطر، وأسند أبو بكر ابن الخطيب في أول «تاريخ [[ينظر: «تاريخ بغداد» (1/ 57- 58) .]] بغداد» عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الجَنَّةِ إلَى الأَرْضِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ: سَيْحُونَ: وَهُو نَهْرُ الهِنْدِ، وجَيْحُونَ: وَهُوَ نَهْرُ بَلْخَ، ودِجْلَةَ والفُرَاتَ: وَهمَا نَهَرَا العِرَاقِ، والنِّيلَ: وَهُوَ نَهْرُ مِصْرَ، أَنْزَلَهَا اللهُ تعالى مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الجَنَّةِ مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ، فَاسْتَوْدَعَهَا الجِبَال، وَأَجْرَاهَا فِي الأَرْضِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ فَإذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، أَرْسَلَ اللهُ تعالى جِبْرِيلَ فَرَفَعَ مِنَ الأَرْضِ القُرْآنَ، وَالْعِلْمَ كُلَّهُ، وَالْحَجَرَ مِنْ رُكْنِ البَيْتِ، وَمَقَامَ إبْرَاهِيمَ، وَتَابُوتَ موسى عليه السلام بما فِيهِ، وَهَذِهِ الأَنْهَارَ الخَمْسَةَ، فَيَرْفَعُ ذَلِكَ/ كُلَّهُ إلَى السَّمَاءِ فذلك قوله تعالى: وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ 30 ألَقادِرُونَ، فَإذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ مِنَ الأَرْضِ، فَقَدَ أَهْلُهَا خَيْرَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا» . وفي رواية:

«خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» [[أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (1/ 57- 58) من طريق مقاتل بن حَيَّان عن عكرمة عن ابن عباس.]] . انتهى، فإِن صحَّ هذا الحديثُ، فلا نظرَ لأحد معه، ونقل ابن العربي في «أحكامه» هذا الحديثَ أيضاً عن ابن عباس وغيره، ثم قال في آخره: وهذا جائز في القدرة إنْ صَحَّتْ به الرواية، انتهى.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 139) .]] : قوله تعالى: مَاء بِقَدَرٍ قال بعض العلماء: أَراد المطر.

وقال بعضهم: إنَّما أراد الأنهار الأربعة سيحان [[(سيحان) نهر كبير بالثغر، من نواحي المصيصة، وهو نهر أذنة بين أنطاكية والروم، يمرّ بأذنة ثم ينفصل عنها نحو ستة أميال فيصب في بحر الروم.]] وجَيْحَانَ والفرات [[الفرات: وهو النهر المعروف.]] والنيل [[نيل مصر: قيل هو تعريب نيلوس، فليس في الدنيا نهر يصبّ من الجنوب إلى الشمال إلّا هو، ولا أطول منه.]] .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 139) .]] : والصواب أَنَّ هذا كُلَّهُ داخل تحت الماء الذي أنزله الله تعالى.

وقوله تعالى: لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ يحتمل: أنْ يعود الضمير على الجنات فيشمل أنواع الفواكه، ويحتمل أَنْ يعود على النخيل والأعناب خاصَّةً إذ فيهما مراتبُ وأنواع، والأَوَّلُ أعمُّ لسائر الثمرات.