U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · At-Tur
Suuradda 52

At-Tur

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 32–34

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ 32 أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ 33 فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَـٰدِقِينَ 34

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد ﷺ: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم، وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا﴾ قال: كانوا يعّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بُكما صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم، وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوَّل قوله ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ﴾ : بل تأمرهم.

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أيضا قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قال: بل هم قوم طاغون.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ قال: بل هم قوم طاغون.

* *

وقوله ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾

يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمد هذا القرآن وتخلَّقه.

* *

وقوله ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾

يقول جلّ ثناؤه: كذبوا فيما قالوا من ذلك، بل لا يؤمنون فيصدّقوا بالحقّ الذي جاءهم من عند ربهم.

* *

وقوله ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾

يقول: جلّ ثناؤه: فليأت قائلو ذلك له من المشركين بقرآن مثله، فإنهم من أهل لسان محمد ﷺ، ولن يتعذر عليهم أن يأتوا من ذلك بمثل الذي أتى به محمد ﷺ إن كانوا صادقين في أن محمدا ﷺ تقوّله وتخلَّقه.