U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Qaaf
Suuradda 50

Qaaf

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 19–20

وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ 19 وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ 20

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠) ﴾

وفي قوله ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ وجهان من التأويل، أحدهما: وجاءت سكرة الموت وهي شدّته وغلبته على فهم الإنسان، كالسكرة من النوم أو الشراب بالحقّ من أمر الآخرة، فتبينه الإنسان حتى تثبته وعرفه. والثاني: وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت.

وقد ذُكر عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه أنه كان يقرأ ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ الحَقّ بالمَوْتِ﴾ .

ذكر الرواية بذلك:

⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل، قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر:

إذَا حَشْرَجَتْ يَوْما وَضَاقَ بِها الصَّدْرُ [[هذا عجز بيت، وصدره كما في (اللسان: حشرج) * لعمرك ما يغني الثراء ولا الغنى *

قال: الحشرجة: تردد صوت النفس وهو الغرغرة في الصدور. وفي حديث عائشة ودخلت على أبيها - رضي الله عنهما - عند موته، فأنشدت: " لعمرك ... البيت " فقال: ليس كذلك، ولكن: " وجاء سكرة الحق بالموت ". وهي قراءة منسوبة إليه وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣٠٩) عند قوله تعالى: " وجاءت سكرة الموت بالحق ": وفي قراءة عبد الله (ابن مسعود) وإن شئت جعلت السكرة هي الموت، أضفتها إلى نفسها كأنك قلت: جاءت سكرة الحق بالموت أهـ. قلت: ض وهذا البيت لحاتم الطائي، وروايته في ديوانه (لندن سنة ١٨٧٢ ص ٣٩) : أماوِيَّ ما يُغْنِي الثَّرَاءُ عنِ الفَتَى ... إذا حَشْرَجَتْ يوْما وَضَاقَ بها الصَّدْرُ]]

فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [[لعله سكرة الحق بالموت فإنها قراءة الصديق رضي الله عنه إلا أن تكون القراءة الأخرى رويت عنه أيضًا.]] . وقد ذُكر أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود. ولقراءة من قرأ ذلك كذلك من التأويل وجهان:

أحدهما: وجاءت سكرة الله بالموت، فيكون الحقّ هو الله تعالى ذكره. والثاني: أن تكون السكرة هي الموت أُضيفت إلى نفسها، كما قيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ . ويكون تأويل الكلام: وجاءت السكرةُ الحق بالموت.

* *

وقوله ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾

يقول: هذه السكرة التي جاءتك أيها الإنسان بالحقّ هو الشيء الذي كنت تهرب منه، وعنه تروغ.

* *

وقوله ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾

قد تقدّم بياننا عن معنى الصُّور، وكيف النفخ فيه بذكر اختلاف المختلفين. والذي هو أولى الأقوال عندنا فيه بالصواب، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

* *

وقوله ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾

يقول: هذا اليوم الذي ينفخ فيه هو يوم الوعيد الذي وعده الله الكفار أن يعذّبهم فيه.