U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · An-Nisaa
Suuradda 4

An-Nisaa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 145

إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا 145

القول في تأويل قوله تعالى ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) ﴾

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"، إن المنافقين في الطَّبَق الأسفل من أطباق جهنم.

* *

وكل طبَق من أطباق جهنم:"درك". وفيه لغتان،"دَرَك"، بفتح"الراء" و"دَرْك" بتسكينها. فمن فتح"الراء"، جمعه في القلة"أدْرَاك"، وإن شاء جمعه في الكثرة"الدروك". ومن سكن"الراء" قال:"ثلاثة أدرُك"، وللكثير"الدروك".

* *

وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك:

فقرأته عامة قرأة المدينة والبصرة ﴿فِي الدَّرَكِ﴾ بفتح"الراء".

* *

وقرأته عامة قرأة الكوفة بتسكين"الراء".

قال أبو جعفر: وهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لاتفاق معنى ذلك، واستفاضة القراءة بكل واحدة منهما في قرأة الإسلام. غير أني رأيت أهل العلم بالعربيّة يذكرون أن فتح"الراء" منه في العرب، أشهر من تسكينها. وحكوا سماعًا منهم:"أعطني دَرَكًا أصل به حبلي"، [[هذه مقالة أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ١٤٢. وعجيب من أبي جعفر أن يستدل بهذا، ويجعله أشهر في كلام العرب. فإن"الدرك" هنا بمعنى: الحبل، لأنه يدرك به قعر البئر، وهو عن معنى"الدرك"، وهو الطبق، بمعزل!!]] وذلك إذا سأل ما يصل به حَبْله الذي قد عجز عن بلوغ الركيَّة. [["الركية": البئر.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٠٧٤١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن خيثمة، عن عبد الله:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"، قال: في توابيت من حديد مُبْهَمة عليهم. [["مبهمة": مصمتة مغلقة، لا يهتدي لمكان فتحها، أو إلى مخرج منها.]]

١٠٧٤٢- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة، عن خيثمة، عن عبد الله قال: إن المنافقين في توابيتَ من حديد مقفلةٍ عليهم في النار.

١٠٧٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عاصم، عن ذكوان، عن أبي هريرة:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"، قال: في توابيت تُرْتَجُ عليهم. [["أرتج الباب يرتجه": أغلقه إغلاقًا وثيقًا.]]

١٠٧٤٤- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"، يعني: في أسفل النار.

١٠٧٤٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال لي عبد الله بن كثير قوله:"في الدرك الأسفل من النار"، قال: سمعنا أن جهنم أدْراك، منازل. [[قوله: "منازل" تفسير"أدراك" جمع"درك".]]

١٠٧٤٦- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن خيثمة، عن عبد الله:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"، قال، توابيت من نار تُطْبَقُ عليهم.

* *

وأما قوله:"ولن تجد لهم نصيرًا"، فإنه يعني: ولن تجد لهؤلاء المنافقين، يا محمد، من الله= إذا جعلهم في الدرك الأسفل من النار= ناصرًا ينصرهم منه، فينقذهم من عذابه، ويدفع عنهم أليمَ عقابه. [[انظر تفسير"نصير" فيما سلف ص: ٢٤٧، تعليق: ٦، والمراجع هناك.]]