U bood nuxurka
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Az-Zumar
Suuradda 39

Az-Zumar

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 56

أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ 56

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) ﴾

يقول تعالى ذكره: وأنيبوا إلى ربكم، وأسلموا له ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ بمعنى لئلا تقول نفس ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ ، وهو نظير قوله: ﴿وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ بمعنى: أن لا تميد بكم، فأن، إذ كان ذلك معناه، في موضع نصب.

* *

وقوله ﴿يَا حَسْرَتَا﴾

يعني أن تقول: يا ندما.

كما محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ في قوله: ﴿يَا حَسْرَتَا﴾ قال: الندامة، والألف في قوله ﴿يَا حَسْرَتَا﴾ هي كناية المتكلم، وإنما أريد: يا حسرتي، ولكن العرب تحوّل الياء فى كناية اسم المتكلم في الاستغاثة ألفا، فتقول: يا ويلتا، ويا ندما، فيخرجون ذلك على لفظ الدعاء، وربما قيل: يا حسرة على العباد، كما قيل: يا لهف، ويا لهفا عليه، وذكر الفراء أن أبا ثَرْوان أنشده:

تَزُورُونَهَا وَلا أزُورُ نِسَاءَكُمْ ... ألْهفَ لأوْلادِ الإماء الحَوَاطِبِ [[البيت لأبي ثروان العكلي. وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٨٥) قال: وقوله" يا حسرتا، يا ويلتا" مضاف إلى المتكلم: يحول العرب الياء إلى الألف في كل كلام كان معناه الاستغاثة، يخرج على لفظ الدعاء. وربما قالوا: يا حسرة، كما قالوا: يا لهف على فلان، ويا لهفا عليه. قال: أنشدني أبو ثروان العكلي: تزورونها ولا أزور.... البيت" اهـ. فخفض كما يخفض المنادي إذا أضافه المتكلم إلى نفسه. والإماء: الجواري من الرقيق يتخذن للخدمة والعمل عند ساداتهم واحدها أمة. والحواطب: جمع حاطبة، وهي التي ترسل في جمع الحطب للوقود. واللهف بسكون الهاء وفتحها: الأسف والحزن والغيظ.]]

خفضا كما يخفض في النداء إذا أضافه المتكلم إلى نفسه، وربما أدخلوا الهاء بعد هذه الألف، فيخفضونها أحيانا، ويرفعونها أحيانا، وذكر الفراء أن بعض بني أسد أنشد:

يَا رَبّ يا رَبَّاهُ إيَّاكَ أسَلْ ... عَفْرَاءَ يا رَبَّاهُ مِنْ قَبْلِ الأجَلْ [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٨٦) قال بعد كلامه الذي نقلناه في الشاهد السابق في إعراب المضاف إلى ياء المتكلم بعد حذف الياء، أو قلبها ألفا: وربما أدخلت العرب الهاء (التي للسكت) بعد الألف التي في" حسرتا" فيخفضونها مرة، ويرفعونها. قال: أنشدني أبو فقعس لبعض بن أسد:" يا رب يا رباه أسل ... البيتين". فخفض. قال: وأنشدني أبو فقعس: يا مَرْحباهُ بِجِمارِ ناهِيةْ ... ذَا أتى قَرَّبْتُهُ للسَّانِيَهْ

والخفض أكثر في كلام العرب إلا في قولهم: يا هناه، ويا هنيتاه، والرفع في هذا أكثر من الخفض، لأنه كثير في الكلام، فكأنه حرف واحد مدعو (أي كأن اللفظ كله صار كلمة واحدة في النداء) . وفي خزانة الأدب الكبرى للبغدادي (٣: ٢٦٣) : وهذا من رجز أورده أبو محمد الأسود الأعرابي في ضالة الأديب، ولم ينسبه إلى أحد. وفيها أيضا: وقال الزمخشري في المفصل: وحق هاء السكت أن تكون ساكنة،وتحريكها لحن، نحو ما في إصلاح المنطق لابن السكيت، من قوله:

يا مرحباه بجمار ناجيه، مما لا معرج عليه للقياس، واستعمال الفصحاء. ومعذرة من قال ذلك: أنه أجرى الوصل مجرى الوقف، مع تشبيه هاء الوقف بهاء الضمير. اهـ.]]

خفضا، قال: والخفض أكثر في كلامهم، إلا في قولهم: يا هَناه، ويا هَنْتاه، فإن الرفع فيها أكثر من الخفض، لأنه كثير في الكلام، حتى صار كأنه حرف واحد.

* *

وقوله: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾

يقول على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به، وقصرت في الدنيا في طاعة الله.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال. ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد في قوله ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ يقول: في أمر الله.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال. ثنا ورقاء جميعا، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ قال: في أمر الله.

⁕ حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد قال ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ قال: تركت من أمر الله.

* *

وقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾

يقول: وإن كنت لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به.

وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده في قوله: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ قال: فلم يكفه أن ضيع طاعة الله حتى جعل يسخر بأهل طاعة الله، قال: هذا قول صنف منهم.

⁕ حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ يقول: من المستهزئين بالنبيّ ﷺ وبالكتاب، وبما جاء به.