U bood nuxurka
Tafsīr as-Samarqandī · At-Tawba
Suuradda 9

At-Tawba

بحر العلوم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 43–45

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَـٰذِبِينَ 43 لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ 44 إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ 45

قوله تعالى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ وذلك أن بعض المنافقين استأذنوا رسول الله ﷺ بالتخلف عن الخروج إلى غزوة تبوك، ولم يكن لهم عذر، وأذن لهم رسول الله ﷺ فقال الله تعالى للنبي عليه السلام عَفَا اللَّهُ عَنْكَ يا محمد لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ وقال عون بن عبد الله: أخبره بالعفو قبل أن يخبره بالذنب. ويقال: إن النبي عليه السلام فعل فعلين قبل أن يؤذن له، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعفا عنه، أحدهما: في فداء أسارى بدر، والثاني: في إذنه للمنافقين بالتخلف. فقال له: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَلم يعاقبك لم أذنت لهم في التخلف والقعود.

قال الفقيه: سمعت من يذكر، عن أبي سعيد الفاريابي أنه قال: معناه عَفَا اللَّهُ عَنْكَ يا سليم القلب لم أذنت لهم، فيقال: إن الله تعالى إذا قال لعبده: لم فعلت كذا وكذا؟ يكون ذلك أشد عليه من الموت كذا وكذا مرةً، لهيبة قوله: لم فعلت كذا؟ ولو أنه بدأ للنبي ﷺ بقوله: لم أذنت لهم، لكان يخاف على النبي ﷺ أن ينشق قلبه من هيبة هذا الكلام. ألا إن الله تعالى برحمته أخبره بالعفو، حتى سكن قلبه، ثم قال لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ بالقعود عن الجهاد. حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا، يعني: معرفة الذين صدقوا بعذرهم وإيمانهم. وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ في عذرهم وإيمانهم ويقال: معناه، حتى يتبين لك المؤمن المخلص من المنافق.

ثم بيّن له علامة المؤمنين والمنافقين، فقال الله تعالى: لاَ يَسْتَأْذِنُكَ، يعني: بغير عذر الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ يعني: صدّقوا بالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ في السر والعلانية أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ الله وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ، يعني: بالمؤمنين المخلصين.

ثم ذكر علامة المنافقين فقال: إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ، يعني: في القعود عن الجهاد. الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، يعني: لا يصدقون في السر، وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ يعني: شكت قلوبهم ونافقت قلوبهم. فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ، يعني: في شكهم ونفاقهم يتحيرون ولا يتوبون ولا يرجعون عن ذلك.