At-Tur
بحر العلومKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَٱلطُّورِ 1 وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ 2 فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ 3 وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ 4 وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ 5 وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ 6 إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ 7 مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ 8 يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا 9 وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًا 10 فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ 11 ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ 12 يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا 13 هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ 14 أَفَسِحْرٌ هَـٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ 15 ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 16
وهي أربعون وتسع آيات مكية
قوله تعالى: وَالطُّورِ أقسم الله تعالى بالجبل وكل جبل فهو طور بلغة النبط. ويقال:
بلغة السريانية. ولكن عني به الجبل الذي كلم الله عليه موسى- عليه السلام- بمدين.
ثم قال: وَكِتابٍ مَسْطُورٍ يعني: في اللوح المحفوظ. ويقال: أعمال بني آدم فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ يعني: في صحيفة منشورة، كما قال: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً [الإسراء: 13] يعني: مفتوحا يقرءونه. ويقال: كِتابٍ مَسْطُورٍ يعني: القرآن. فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ يعني: المصاحف. ويقال: في اللوح المحفوظ.
ثم قال: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وهو في السماء السابعة. ويقال: في السماء السادسة ويقال: في السماء الرابعة. وروى وكيع بإسناده عن علي، وابن عباس في قوله: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قالا: هو بيت في السماء حيال الكعبة، يزوره كل يوم سبعون ألف ملك، ولا يعودون إليه إلى يَوْمِ القيامة. قال بعضهم: بناه الملائكة قبل أن يخلق آدم- عليه السلام- وقال بعضهم: هو البيت الذي بناه آدم بمكة، فرفعه الله تعالى في أيام الطوفان إلى السماء بحيال الكعبة. وقال بعضهم: أنزل الله بيتاً من ياقوتة في زمان آدم- عليه السلام- ووضع بمكة، فكان آدم يطوف به وذريته من بعده إلى زمن الطوفان، فرفع إلى السماء، وهو الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ طوله كما بين السماء والأرض.
ثم قال: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يعني: السماء المرتفعة من الأرض مقدار خمسمائة عام وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ يعني: البحر الممتلئ تحت العرش، وهو بحر مكفوف. يقال له:
الحيوان يحمي الله به الموتى يوم القيامة، فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء. ويقال: أقسم بخالق هذه الأشياء إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ يعني: العذاب الذي أوقع الكفار فهو كائن مَّا لَهُ مِنْ دافِعٍ يعني: لا يقدر أحد أن يرفع عنهم العذاب.
ثم بيّن أن ذلك العذاب في أي يوم يكون فقال: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً يعني: تدور السماء بأهلها دوراً، وتموج بعضهم في بعض من الخوف. صار اليوم نصباً لنزع الخافض.
ومعناه: أن عذاب ربك لواقع في يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً يعني: في يوم القيامة وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً يعني: تَسِيرُ على وجه الأرض سَيْراً مثل السحاب حتى تستوي بالأرض فَوَيْلٌ الشدة من العذاب يَوْمَئِذٍ يعني: يوم القيامة لِلْمُكَذِّبِينَ بيوم القيامة.
ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ يعني: في باطل يلهون، ويستهزئون.
قوله عز وجل: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا يعني: تدفعهم خزنة جهنم. ويقال:
يُدَعُّونَ يعني: يزعجون إليها إزعاجاً شديداً، ويدفعون دفعاً عنيفاً. ومنه قوله تعالى: يَدُعُّ الْيَتِيمَ [الماعون: 2] أي: يدفع عما يجب. ويقال: دعاً يعني: دفعاً على وجوههم يجرون، فإذا دنوا منها، قالت لهم الخزنة: هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: لم تصدقوا بها، ولم تأمنوا بها في الدنيا. أَفَسِحْرٌ هذا العذاب الذي ترون لأنفسكم، لأنكم قلتم في الدنيا للرسول ساحراً، ومجنون. أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ النار. ويقال: بل أنتم لا تعقلون.
ثم قال لهم: اصْلَوْها يعني: ادخلوا فيها فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا يعني: فإن صبرتم، أو لم تصبروا، فهو سَواءٌ عَلَيْكُمْ اللفظ لفظ الأمر، المراد به الخبر. يعني: إن صبرتم أو لم تصبروا، فلا تنجون منها أبداً إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ في الدنيا من الكفر والتكذيب.