Al-Furqaan
بحر العلومKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا 27 يَـٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا 28 لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًا 29 وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا 30 وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا 31
ثم قال تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يعني: عقبة بن أبي معيط، وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاماً، وكان يدعو إلى الطعام من أهل مكة من أحب وأراد، وكان يكثر مجالسة النبيّ ﷺ، ويعجبه حديثه. فقدم ذات يوم من سفره وصنع طعاماً، ودعا رسول الله ﷺ إلى طعامه، فأتاه رسول الله ﷺ، فلما قدم الطعام إليه، فأبى أن يأكل وقال: ما أنا بالذي آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وكان عندهم من العار أن يخرج من عندهم أحدهم قبل أن يأكل شيئاً، فألح على رسول الله ﷺ أن يأكل، فلم يأكل، فشهد بذلك عقبة، فأكل النبيّ ﷺ من طعامه، وكان أبيُّ بن خلف الجمحي غائباً، وكان خليله، فلما قدم أخبر ذلك، فأتاه فقال: صبوت يا عقبة. فقال: لا والله ما صبوت، ولكن دخل علي رجل فأبى أن يأكل من طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم، فشهدت، فطعم. فقال له: ما أنا بالذي أرضى عنك أبداً حتى تأتيه، فتبزق في وجهه، وتشتمه وتكذبه، ففعل ذلك [[عزاه السيوطي: 6/ 250 إلى ابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.]] . فنزلت هذه الآية: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ يعني: عقبة عَلى يَدَيْهِ يعني: على أنامله.
وروي عن أنس بن مالك أنه قال: يعض عقبة بن أبي معيط على يديه يوم القيامة، فيأكل لحم يديه حتى يبلغ العضد من الندامة، وهو يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يعني:
اتخذت طريق الهدى، وكنت معه على الإسلام.
قوله عز وجل: يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا يعني: أبيَّ بن خلف. ويقال: إنما قال فُلاناً ولم يذكر اسمه لحقارته لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ يعني: عن الإيمان بَعْدَ إِذْ جاءَنِي أي حين جاءني ويقال: إنه لم يذكر اسمه، لأنه دخل فيه جميع الظالمين، لأن مَنْ صَنَع مِثْلَ هَذَا الصَّنِيع يكون هذا جزاؤه، وقتل عقبة يوم بدر صبراً، وقتل أبيُّ بن خلف يوم أحد ويقال لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا، يعني: الشيطان بدليل قوله عز وجل: وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا يعني: يتبرأ منه يوم القيامة، ونزل فيه: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [الزخرف:
67] .
ثم قال عز وجل: وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً يعني:
متروكاً لا يؤمنون به، ولا يعملون بما فيه. وقال القتبي: يعني: جعلوه كالهذيان. ويقال: فلان يهجر في منامه، أي يهذي. وقال مجاهد: يهجرون منه بالقول، يعني: يقولون فيه بالقبيح، فبين الشكاية من رسول الله ﷺ إلى الرب عز وجل، ثم أن الله عزَّ وجلَّ عزاه وأخبره أن الرسل من قبله كانوا يتأذون بقومهم، فذلك قوله عز وجل: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ يعني: من المشركين، فيهجرون الكتاب.
ثم قال: وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً يعني: هادِياً إلى دينه من كان أهلا لذلك.
ويقال: وَكَفى بِرَبِّكَ حافظاً على الدين وَنَصِيراً، أي مانعاً. ويقال: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا يعني: فرعوناً، كما جعلنا أبا جهل فرعونك، ويقال: سلطنا على كل نبي متكبراً ليتكبر عليه ويكذبه ويؤذيه.
وروي في الخبر: «لو أن مؤمناً ارتقى على ذروة جبل، لقيّض الله تعالى إليه منافقاً يؤذيه، فيؤجر عليه وَكَفى بِرَبِّكَ يعني: اكتف بربك واصبر على أذاهم، صار هادِياً وَنَصِيراً نصباً على الحال، أي: وكفى بربك في حال الهداية والنصرة ويقال: الباء زائدة للصلة. ومعناه: كفى بربك هادِياً إلى دينه وَنَصِيراً أي مانعا.