Al-Anbiyaa
بحر العلومKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ 105 إِنَّ فِى هَـٰذَا لَبَلَـٰغًا لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ 106 وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ 107 قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ 108 فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ 109 إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ 110 وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ 111 قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ 112
ثم قال عز وجل: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ، يعني: في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، وكل كتاب زبور. مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ، يعني: من بعد اللوح المحفوظ، ويقال: الذكر التوراة، يعني: كتبنا في الإنجيل والزبور والفرقان من بعد التوراة، أي بيَّنا في هذه الكتب أَنَّ الْأَرْضَ، يعني: أرض الجنة يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ يعني: ينزلها عبادي المؤمنون، وهذا قول مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير ومقاتل رضي الله عنه ويقال: إن الْأَرْضَ يعني: الأرض المقدسة يَرِثُها أي: ينزلها بنو إسرائيل. ويقال: يعني أرض الشام يرثها أمة محمد ﷺ، ويقال جميع الأرض تكون في آخر الزمان، كما قال النبيّ ﷺ: «سَيَبْلُغُ مُلْكُ أمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» .
قوله عز وجل: إِنَّ فِي هذا، القرآن. لَبَلاغاً إلى الجنة لِقَوْمٍ عابِدِينَ، أي موحدين. ويقال: في القرآن لبلاغاً بلغهم من الله عز وجل لقوم مطيعين. وعن كعب أنه قال:
«إنهم أهل الصلوات الخمس» .
قوله عز وجل: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، يعني: وما بعثناك يا محمد إلاَّ رحمة للعالمين، يعني: نعمة للجن والإنس. ويقال: لِلْعالَمِينَ أي لجميع الخلق، لأن الناس كانوا ثلاثة أصناف: مؤمن، وكافر، ومنافق. وكان رحمة للمؤمنين، حيث هداهم طريق الجنة، ورحمة للمنافقين، حيث أمنوا القتل، ورحمة للكافرين بتأخير العذاب. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «من آمن بالله ورسوله فله الرحمة فِي الدنيا والآخرة، وَمِنَ لم يؤمن بالله ورسوله عوفي أن يصيبه ما كان يصيب الأمم قبل ذلك، فهو رحمة للمؤمنين والكافرين» . وذكر في الخبر: أن النبيّ ﷺ قال لجبريل عليه السلام: «يقول الله عز وجل: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، فهل أصابك من هذه الرحمة؟ قال: «نعم أصابني من هذه الرحمة. أني كنت أخشى عاقبة الأمر، فآمنت بك لثناء أثنى الله تعالى علي بقوله عز وجل: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير: 20] .
قوله عز وجل: قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، أي ربكم رب واحد، فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؟ أي مخلصون بالتوحيد، ويقال: مخلصون بالعبادة. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به: الأمر، يعني: أسلموا.
ثم قال: فَإِنْ تَوَلَّوْا يعني: فإن أعرضوا عن الإيمان، فَقُلْ آذَنْتُكُمْ يعني: أعلمتكم عَلى سَواءٍ، أي على بيان علانية غير سر. ويقال: أعلمتكم بالوحي الذي يوحى إليّ، لنستوي في الإيمان به، ويقال: معناه أعلمتكم، فقد صرت أنا وأنتم على سواء. وهذا من الاختصار.
ثم قال: وَإِنْ أَدْرِي، يعني: وما أدري، أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ من نزول العذاب بكم في الدنيا. فقل لهم: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ، يعني: العلانية من القول.
وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ، يعني: ما تسرون من التكذيب بالعذاب.
ثم قال عز وجل: وَإِنْ أَدْرِي، يعني: وما أدري لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ يعني: لعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا فتنة لكم، لأنهم كانوا يقولون: لو كان حقاً لنزل بنا العذاب. وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
، أي بلاغ إلى منتهى آجالكم، يعني: تعيشون إلى الموت.
قوله عز وجل: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، يعني: اقض بيني وبين أهل مكة بالعدل، ويقال: بالعذاب وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ، أي العاطف على خلقه بالرزق. الْمُسْتَعانُ عَلى مَا تَصِفُونَ، يعني: أستعين به على ما تقولون وتكذبون، ويقال: المطلوب منه العون والنصرة.
وروي عن الضحاك أنه قرأ قُل رَّبّ احكم بالحق على معنى الخبر، على ميزان افعل، يعني:
هو أحكم الحاكمين. قال: لأنه لا يجوز أن يسأل أن يحكم بالحق، وهو لا يحكم إلاَّ بالحق.
وقراءة العامة قُل رَّبّ أَحْكَمُ على معنى السؤال، معناه: احكم بحكمك. ثم يخبر عن ذلك الحكم أنه حق. قرأ عاصم في رواية حفص قالَ رَبِّ احْكُمْ على معنى الحكاية، وقرأ الباقون قُل رَّبّ أَحْكَمُ. وقرأ ابن عامر في إحدى الروايتين على مَا يَصِفُونَ بالياء بلفظ المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة، وقرأ حمزة الزَّبُورِ بضم الزاي، وقرأ الباقون الزَّبُورِ بالنصب والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله وصحابته الأطهار.