U bood nuxurka
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Hijr
Suuradda 15

Al-Hijr

بحر العلوم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 72–79

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ 72 فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ 73 فَجَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ 74 إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ 75 وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ 76 إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ 77 وَإِن كَانَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَـٰلِمِينَ 78 فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ 79

ثمّ قال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ أي: بحياتك يا محمد، إنهم لفي جهالتهم وضلالتهم يَعْمَهُونَ أي: يترددون، ويتجبرون. يعني: إن أهل مكة يسمعون هذه العجائب، ولا تنفعهم، وهم على جهلهم مصرون. قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد. قال: حدثنا ابن معاذ. قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبان، عن سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس أنه قال: «مَّا خَلَقَ الله نفساً أكرم على الله من محمد ﷺ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره. فقال لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ.

ثم رجع إلى قصة قوم لوط فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ أي: أخذتهم صيحة جبريل عند طلوع الشمس، وذلك أن جبريل قلع الأرض وقت الصبح، فرفعها مع الملائكة إلى قريب من السماء، ثم قلبها وأهواها إلى الأرض، وصاح بهم وقت طلوع الشمس فذلك قوله: فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ وقد ذكرناها إِنَّ فِي ذلِكَ أي: في هلاك قوم لوط لَآياتٍ أي: علامات لِلْمُتَوَسِّمِينَ يقول: للمتفكرين.

وقال قتادة: للمعتبرين. وقال الضحاك: للناظرين. وقال مجاهد: للمفترسين. قال الفقيه:

حدثنا الخليل بن أحمد. قال: حدثنا أبو يعقوب. قال: حدّثنا عمار بن الربيع الباهلي، عن أبي صالح بن محمد، عن محمد بن مروان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد، أن النبيّ ﷺ قال: «اتّقُوا فَرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله» [[عزاه السيوطي: 5/ 90- 91 إلى البخاري في تاريخه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن السني وأبي نعيم، وابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري. وعن ابن جرير عن ابن عمر وعن ثوبان.]] . ثم قرأ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وقال الزجاج: حقيقته في اللغة، النظار المثبتون في نظرهم، حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء. يقال: توسمت في فلان كذا وكذا أي: عرفت ذلك من هيئته.

ثم قال: وَإِنَّها أي: قريات لوط لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي: بطريق واضح بيّن يرونها حين مروا بها إِنَّ فِي ذلِكَ أي في هلاك قوم لوط لَآيَةً أي لعلامة وعبرة لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كانَ يقول: وقد كان أَصْحابُ الْأَيْكَةِ أي: أصحاب الغيضة، والغيضة والأيكة: الشجرة، وهم قوم شعيب. قال قتادة: ذكر لنا أنهم كانوا أهل غيضة. وقال بعضهم: بعث شعيب إلى قومين:

أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة، وقال بعضهم: آل مدين والأيكة واحد، لأن الأيكة كانت عند مدين، وهذا أصح لَظالِمِينَ أي: لكافرين.

قوله: فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ بالعذاب وَإِنَّهُما أي: قريات لوط وشعيب لَبِإِمامٍ مُبِينٍ أي لبطريق واضح. وقال القتبي: أصل الإمام ما يؤتم به. قال الله تعالى: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً أي: يؤتم، ويقتدى بك، ثم تستعمل لمعاني منها: يسمّى الكتاب إماماً، لأنه يؤتم بما أحصاه الكتاب. قال الله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] أي: بكتابهم.

وقال تعالى: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [يس: 12] أي: في اللوح المحفوظ. وهو الكتاب. ويسمّى الطريق إماماً، لأن المسافر يأتم به، ويستدل به. قال الله تعالى: وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ أي: بطريق واضح. أي: قرية شعيب وقريات قوم لوط، عليهما السلام.