Al-A'raaf
تيسير الكريم الرحمنKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46 وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَـٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ 47 وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48 أَهَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ 49
{46} أي: وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجابٌ يُقال له: الأعراف، لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظُر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجالٌ يعرفونَ كلًّا من أهل الجنة والنار بسيماهم؛ أي: علاماتهم التي بها يُعْرَفون ويُمَيَّزون؛ فإذا نظروا إلى أهل الجنة؛ نادَوْهم:{أن سلامٌ عليكم}؛ أي: يحيُّونهم ويسلِّمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يُريد بهم من كرامته.
{47}{وإذا صُرِفَتۡ أبصارُهم تِلۡقاءَ أصحابِ النَّارِ}: ورأوا منظراً شنيعاً وهولاً فظيعاً، {قالوا ربَّنا لا تَجۡعَلۡنا مع القوم الظالمين}: فأهل الجنة إذا رآهم أهلُ الأعراف يطمعون أن يكونوا معهم في الجنة ويحيُّونهم ويسلِّمون عليهم، وعند انصراف أبصارهم بغير اختيارهم لأهل النار يستجيرون [بالله] من حالهم هذا على وجه العموم.
{48} ثم ذكر الخصوص بعد العموم، فقال:{ونادى أصحابُ الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهُم}: وهم من أهل النار، وقد كانوا في الدنيا لهم أبهة وشرفٌ وأموالٌ وأولادٌ، فقال لهم أصحاب الأعراف حين رأوهم منفردين في العذاب بلا ناصرٍ ولا مغيث:{ما أغنى عنكُم جمعُكم}: في الدُّنيا الذي تستدفِعون به المكاره، وتوسلون به إلى مطالبكم في الدُّنيا؛ فاليوم اضمحل ولا أغنى عنكم شيئاً، وكذلك أيُّ شيءٍ نفعكم استكباركم على الحقِّ وعلى ما جاء به وعلى مَن اتبعه؟!
{49} ثم أشاروا لهم إلى أناس من أهل الجنة كانوا في الدنيا فقراء ضعفاء يستهزئ بهم أهل النار، فقالوا لأهل النار:{أهؤلاء}: الذين أدخلهم الله الجنة، {الذين أقسمتُم لا ينالُهُم الله برحمةٍ}: احتقاراً لهم وازدراءً وإعجاباً بأنفسكم، قد حنثتم في أيمانكم، وبدا لكم من الله ما لم يكن لكم في حساب. {ادخلوا الجنة}: بما كنتم تعملونَ؛ أي: قيل لهؤلاء الضعفاء إكراماً واحتراماً: ادخلوا الجنة بأعمالكم الصالحة، {لا خوفٌ عليكم}: فيما يُستقبل من المكاره، {ولا أنتم تحزنونَ}: على ما مضى، بل آمنون مطمئنُّون فرحون بكل خير. وهذا كقولِهِ تعالى:{إنَّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكونَ. وإذا مَرُّوا بهم يتغامَزون ... } إلى أن قال: {فاليومَ الذين آمنوا مِنَ الكُفَّارِ يضحكون. على الأرائكِ ينظُرونَ}.
واختلف أهل العلم والمفسِّرون من هم أصحاب الأعراف وما أعمالهم، والصحيح من ذلك أنهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم؛ فلا رجحتْ سيئاتهم فدخلوا النار، ولا رجحت حسناتهم فدخلوا الجنة، فصاروا في الأعراف ما شاء الله، ثم إن الله تعالى يدخِلُهم برحمته الجنة؛ فإن رحمته تسبق وتغلب غضبه، ورحمته وسعت كلَّ شيءٍ.