U bood nuxurka
Tafsīr as-Saʿdī · Saba
Suuradda 34

Saba

تيسير الكريم الرحمن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 43–45

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالُوا۟ مَا هَـٰذَآ إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ وَقَالُوا۟ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ مُّفْتَرًى ۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ 43 وَمَآ ءَاتَيْنَـٰهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا ۖ وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ 44 وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ فَكَذَّبُوا۟ رُسُلِى ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45

{43} يخبر تعالى عن حالةِ المشركين عندما تُتلى عليهم آياتُ اللَّه البيناتُ وحججُه الظاهراتُ وبراهينُه القاطعاتُ، الدالةُ على كل خير، الناهيةُ عن كلِّ شرٍّ، التي هي أعظمُ نعمةٍ جاءتهم ومنَّةٍ وصلتْ إليهم، الموجبة لمقابلتها بالإيمان والتصديق والانقياد والتسليم، أنَّهم يقابِلونَها بضدِّ ما ينبغي ويكذِّبونَ مَنْ جاءهم بها ويقولونَ:{ما هذا إلاَّ رجلٌ يريدُ أن يَصُدَّكُم عما كان يعبدُ آباؤُكم}؛ أي: هذا قصدُه حين يأمُرُكم بالإخلاص لله لتتركوا عوائدَ آبائِكُم الذين تعظِّمون وتمشون خلفَهم، فردُّوا الحقَّ بقول الضالِّين، ولم يوردوا برهاناً ولا شبهةً؛ فأيُّ شبهة إذا أمرتِ الرسلُ بعضَ الضالِّين باتِّباع الحقِّ فادَّعَوْا أنَّ إخوانهم الذين على طريقتهم لم يزالوا عليه؟! وهذه السفاهة وردُّ الحقِّ بأقوال الضالين إذا تأملتَ كلَّ حقٍّ رُدَّ؛ فإذا هذا مآلُه، لا يُرَدُّ إلاَّ بأقوال الضالِّين من المشركين والدَّهريين والفلاسفة والصابئين والملحدين في دين الله المارقين؛ فهم أسوةُ كلِّ من رَدَّ الحقَّ إلى يوم القيامةِ.

ولمَّا احتجُّوا بفعل آبائِهِم وجعلوها دافعةً لما جاءت به الرسل؛ طعنوا بعد هذا بالحقِّ، {وقالوا ما هذا إلا إفكٌ مفترىً}؛ أي: كذبٌ افتراه هذا الرجلُ الذي جاء به، {وقال الذينَ كفروا للحقِّ لمَّا جاءهم إنۡ هذا إلاَّ سحرٌ مبينٌ}؛ أي: سحرٌ ظاهرٌ بيِّنٌ لكلِّ أحدٍ؛ تكذيباً بالحقِّ وترويجاً على السفهاء.

{44} ولمَّا بيَّن ما ردُّوا به الحقَّ، وأنَّها أقوالٌ دون مرتبة الشُّبهة، فضلاً أن تكون حجَّةً؛ ذكر أنَّهم وإنْ أراد أحدٌ أن يحتجَّ لهم؛ فإنَّهم لا مستند لهم ولا لهم شيءٌ يعتمدونَ عليه أصلاً، فقال:{وما آتَيۡناهم من كتبٍ يدرسونَها}: حتى تكون عمدةً لهم، {وما أرسَلۡنا إليهم قبلَكَ من نذيرٍ}: حتى يكونَ عندَهم من أقوالِهِ وأحوالِهِ ما يدفعون به ما جئتَهم به؛ فليس عندهم علمٌ ولا أثارَةٌ من علم.

{45} ثم خوَّفَهم ما فَعَلَ بالأمم المكذبين قبلَهم، فقال:{وكَذَّبَ الذين من قبلِهِم وما بَلَغوا}؛ أي: ما بلغ هؤلاء المخاطَبون {معشارَ ما آتَيۡناهم فكذَّبوا}؛ أي: الأمم الذين من قبلهم {رسلي فكيف كان نكيرِ}؛ أي: إنكاري عليهم وعقوبتي إيَّاهم، قد أَعْلَمَنَا ما فَعَلَ بهم من النَّكال، وأنَّ منهم من أغرقه، ومنهم من أهلكه بالريح العقيم وبالصيحة وبالرجفة وبالخسف بالأرض وبإرسال الحاصِبِ من السماء؛ فاحذَروا يا هؤلاءِ المكذِّبون أن تدوموا على التكذيبِ، فيأخُذَكُم كما أخَذَ مَنْ قبلَكم ويصيبُكم ما أصابَهم.