U bood nuxurka
Tafsīr as-Saʿdī · An-Naml
Suuradda 27

An-Naml

تيسير الكريم الرحمن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 65–69

قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ 65 بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ 66 وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ 67 لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ 68 قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ 69

{65} يخبر تعالى أنه المنفردُ بعلم غيب السماواتِ والأرض؛ كقوله تعالى:{وعنده مفاتِحُ الغيبِ لا يَعۡلَمُها إلاَّ هو ويَعۡلَمُ ما في البرِّ والبحرِ وما تسقُطُ من ورقةٍ إلاَّ يعلمُها ولا حبَّةٍ في ظلمات الأرضِ ولا رطبٍ ولا يابس إلاَّ في كتابٍ مبين}، وكقوله:{إنَّ الله عندَه علمُ الساعةِ وينزِّلُ الغيثَ ويعلم ما في الأرحام ... } إلى آخر السورة؛ فهذه الغيوب ونحوها اختصَّ الله بعلمِها، فلم يعلَمْها مَلَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسلٌ، وإذا كان هو المنفردُ بعلم ذلك، والمحيط علمه بالسرائر والبواطن والخفايا؛ فهو الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له.

ثم أخبر تعالى عن ضَعْفِ علم المكذِّبين بالآخرة، منتقلاً من شيء إلى ما هو أبلغ منه، فقال:{وما يشعُرونَ}؛ أي: وما يدرون {أيانَ يُبۡعَثونَ}؛ أي: متى البعث والنشور والقيام من القبور؛ أي: فلذلك لم يستعدوا.

{66}{بل ادَّارَكَ علمُهم في الآخرة}؛ أي: بل ضَعُفَ وقلَّ ولم يكن يقيناً ولا علماً واصلاً إلى القلب، وهذا أقلُّ وأدنى درجة للعلم، ضعفه ووهاؤه، بل ليس عندهم علمٌ ولا ضعيفٌ، وإنما {هم في شكٍّ منها}؛ أي: من الآخرة، والشكُّ زال به العلم؛ لأنَّ العلم بجميع مراتبه لا يُجامِعُ الشكَّ. {بل هم منها}؛ أي: من الآخرة {عَمونَ}: قد عَمِيَتْ عنها بصائِرُهم، ولم يكنْ في قلوبهم من وقوعها، ولا احتمالٌ، بل أنكروها واستبعَدوها.

{67} ولهذا قال: {وقال الذين كفروا أإذا كُنَّا تراباً وآباؤنا أإنَّا لَمُخۡرَجونَ}؛ أي: هذا بعيدٌ غير ممكن؛ قاسوا قدرة كامل القدرة بقُدَرِهِم الضعيفة.

{68}{لقد وُعِدۡنا هذا}؛ أي: البعث {نحنُ وآباؤنا من قبلُ}؛ أي: فلم يجئنا ولا رأينا منه شيئاً. {إنۡ هذا إلاَّ أساطيرُ الأولينَ}؛ أي: قَصصهم وأخبارهم التي تُقطع بها الأوقات، وليس لها أصل، ولا صِدْقَ فيها. فانتقل في الإخبار عن أحوال المكذِّبين بالإخبار أنَّهم لا يدرونَ متى وقتُ الآخرة، ثم الإخبار بضَعْفِ علمِهِم فيها، ثم الإخبار بأنَّه شكٌّ، ثم الإخبار بأنه عمىً، ثم الإخبار بإنكارِهم لذلك واستبعادِهم وقوعَه؛ أي: وبسبب هذه الأحوال؛ تَرَحَّلَ خوفُ الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسَهُلَ عليهم تكذيب الحقِّ والتصديق بالباطل، واستحلُّوا الشهواتِ على القيام بالعبادات، فخسروا دُنياهم وأخراهم.

{69} ثمَّ نبَّههم على صدق ما أخبرت به الرسل، فقال:{قل سيروا في الأرض فانۡظُروا كيف كانَ عاقبةُ المجرمينَ}؛ فلا تجدون مجرماً قد استمرَّ على إجرامه إلاَّ وعاقبتُه شرُّ عاقبة، وقد أحلَّ الله به من الشرِّ والعقوبة ما يَليق بحاله.