U bood nuxurka
Tafsīr as-Saʿdī · Ash-Shu'araa
Suuradda 26

Ash-Shu'araa

تيسير الكريم الرحمن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 1–9

طسٓمٓ 1 تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ 2 لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ 3 إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَـٰقُهُمْ لَهَا خَـٰضِعِينَ 4 وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ 5 فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَـٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 6 أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ 7 إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 8 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 9

وهي مكية عند الجمهور

بسم الله الرحمن الرحيم

{1 ـ 2} يشير الباري تعالى إشارةً تدلُّ على التعظيم لآياتِ الكتاب المُبين البيِّن الواضح الدالِّ على جميع المطالب الإلهيَّةِ والمقاصدِ الشرعيَّة؛ بحيث لا يبقى عند الناظر فيه شكٌّ ولا شبهةٌ فيما أخبر به أو حكم به؛ لوضوحِهِ ودلالتِهِ على أشرف المعاني وارتباطِ الأحكام بحُكْمِها وتعليقِها بمناسبِهِا، فكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُنْذِرُ به الناس، ويَهْدي به الصراطَ المستقيمَ، فيهتدي بذلك عبادُ الله المتَّقون، ويعرِضُ عنه من كُتِبَ عليه الشقاء، فكان يحزنُ حزناً شديداً على عدم إيمانهم؛ حرصاً منه على الخير، ونُصحاً لهم.

{3} فلهذا قال تعالى لنبيه: {لَعَلَّكَ باخعٌ نفسَك}؛ أي: مهلكها وشاقٌّ عليها {ألاّ يكونوا مؤمنينَ}؛ أي: فلا تفعل ولا تُذْهِبْ نفسَكَ عليهم حسراتٍ؛ فإنَّ الهداية بيد الله، وقد أدَّيْت ما عليك من التبليغ، وليس فوقَ هذا القرآن المُبين آيةٌ حتى نُنْزِلَها ليؤمنوا بها؛ فإنَّه كافٍ شافٍ لمن يريدُ الهداية.

{4} ولهذا قال: {إن نَشَأ نُنَزِّلۡ عليهم من السماءِ آيةً}؛ أي: من آيات الاقتراح {فَظَلَّتۡ أعناقُهم}؛ أي: أعناق المكذِّبين {لها خاضعينَ}: ولكن لا حاجة إلى ذلك ولا مصلحة فيه؛ فإنَّه إذْ ذاك الوقت يكون الإيمان غير نافع، وإنَّما الإيمانُ النافعُ الإيمانُ بالغيب؛ كما قال تعالى:{هل يَنظُرون إلاَّ أن تَأتِيَهُمُ الملائكةُ أو يأتيَ رَبُّكَ أو يأتِيَ بعضُ آياتِ ربِّكَ يومَ يأتي بعضُ آياتِ ربِّكَ لا يَنفَعُ نفساً إيمانُها ... } الآية.

{5}{وما يأتيهم من ذِكۡرٍ من الرحمن مُحۡدَثٍ}: يأمرُهُم وينهاهُم ويذكِّرهم ما ينفعُهم ويضرُّهم {إلاَّ كانوا عنه معرِضينَ}: بقلوبِهِم وأبدانِهِم. هذا إعراضُهم عن الذكر المحدَث الذي جرت العادةُ أنَّه يكون موقِعُهُ أبلغَ من غيرِهِ؛ فكيف بإعراضهم عن غيرِهِ؟! وهذا لأنَّهم لا خير فيهم، ولا تنجَعُ فيهم المواعظُ.

{6} ولهذا قال: {فقد كذَّبوا}؛ أي: بالحقِّ، وصار التكذيبُ لهم سجيَّةً لا تتغيَّرُ ولا تتبدَّلُ، {فسيأتيهم أنباءُ ما كانوا به يستهزِئونَ}؛ أي: سيقع بهم العذابُ ويحلُّ بهم ما كذَّبوا به؛ فإنَّهم قد حقَّتْ عليهم كلمةُ العذاب.

{7} قال الله منبهاً على التفكُّر الذي ينفع صاحبَه: {أوَلَم يَرَوۡا إلى الأرض كم أنبَتۡنا فيها من كلِّ زوج كريم}: من جميع أصناف النباتات، حسنة المنظر، كريمة في نفعها.

{8}{إنَّ في ذلك لآيةً}: على إحياء الله الموتى بعد موتِهِم؛ كما أحيا الأرض بعد موتها، {وما كان أكثرُهُم مؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وما أكثرُ الناس ولو حَرَصۡتَ بمؤمنينَ}.

{9}{وإنَّ ربَّكَ لهو العزيزُ}: الذي قد قَهَرَ كلَّ مخلوقٍ، ودان له العالمُ العلويُّ والسفليُّ. {الرحيمُ}: الذي وسعتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ، ووصل جودُهُ إلى كلِّ حيٍّ، العزيز الذي أهلك الأشقياء بأنواع العقوبات، الرحيم بالسعداء؛ حيث أنجاهم من كل شرٍّ وبلاءٍ.

أعاد الباري تعالى قِصَّةَ موسى وثَنَّاها في القرآن ما لم يُثَنِّ غيرها؛ لكونها مشتملةً على حكم عظيمةٍ وعبرٍ، وفيها نبؤه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكُبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن، فقال: