U bood nuxurka
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Anbiyaa
Suuradda 21

Al-Anbiyaa

تيسير الكريم الرحمن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 98–103

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ 98 لَوْ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَـٰلِدُونَ 99 لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ 100 إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ 101 لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِى مَا ٱشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَـٰلِدُونَ 102 لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ 103

{98} أي: وإنَّكم أيها العابدون، مع الله آلهةً غيره، {حَصَبُ جَهَنَّمَ}؛ أي: وقودها وحطبها، {أنتم لها واردونَ}: وأصنامُكم.

{99} والحكمةُ في دخول الأصنام النار وهي جمادٌ لا تعقِل، وليس عليها ذنبٌ؛ بيانُ كَذِبِ من اتَّخذها آلهةً، وليزداد عذابُهم؛ فلهذا قال:{لو كانَ هؤلاءِ آلهةً ما وَرَدوها}: هذا كقوله تعالى: {لِيُبَيِّنَ لهم الذي يختلفونَ فيه ولِيعلمَ الذين كفروا أنَّهم كانوا كاذبينَ}، وكلٌّ من العابدين والمعبودين فيها خالدون، لا يخرجون منها، ولا ينتقلون عنها.

{100}{لهم فيها زفيرٌ}: من شدَّة العذاب، {وهُم فيها لا يسمعونَ}: صمٌ بكمٌ عميٌ، أو لا يسمعون من الأصوات غيرَ صوتِها؛ لشدَّة غليانها، واشتداد زفيرها وتغيظها.

{101 ـ 102} ودُخول آلهة المشركين النار إنَّما هو الأصنام أو مَنْ عُبِدَ وهو راضٍ بعبادتِهِ، وأمَّا المسيح وعزيرٌ والملائكةُ ونحوهم ممَّن عُبِد من الأولياء؛ فإنَّهم لا يعذَّبون فيها، ويدخُلون في قوله:{إنَّ الذين سَبَقَتۡ لهم منّا الحُسنى}؛ أي: سبقت لهم سابقةُ السعادة في علم الله وفي اللَّوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدُّنيا لليسرى والأعمال الصالحة. {أولئك عنها}؛ أي: عن النار {مبعَدون}: فلا يدخُلونها، ولا يكونونَ قريباً منها، بل يُبْعدَون عنها غايةَ البعدِ، حتَّى لا يسمَعوا حسيسها، ولا يروا شخصَها. {وهم فيما اشتهتۡ أنفسُهُم خالدونَ}: من المآكل والمشارب والمناكح والمناظر مما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعت ولا خَطَرَ على قلب بشر، مستمرٌّ لهم ذلك، يزداد حسنُه على الأحقاب.

{103}{لا يَحۡزُنُهم الفزعُ الأكبرُ}؛ أي: لا يقلِقُهم إذا فزع الناس أكبر فزع، وذلك يوم القيامة، حين تقرب النار تتغيَّظ على الكافرين والعاصين، فيفزع الناسُ لذلك الأمر، وهؤلاء لا يحزُنُهم؛ لعلِمِهم بما يُقدِمون عليه، وأنَّ الله قد أمَّنهم مما يخافون. {وتتلقَّاهم الملائكةُ}: إذا بُعِثوا من قبورِهم وأتَوْا على النجائب وفداً لنشورِهم مهنِّئين لهم قائلين: {هذا يومُكُم الذي كنتُم توعَدون}: فليهنِكُم ما وعدكم الله، وليعظُم استبشاركُم بما أمامكم من الكرامة، وليكثر فَرَحُكم وسرورُكم بما أمنَّكم الله من المخاوف والمكاره.