Al-Kahf
تيسير الكريم الرحمنKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا 89 حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا 90 كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا 91 ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا 92 حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا 93 قَالُوا۟ يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا 94 قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا 95 ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا 96 فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا 97 قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا 98
{89} أي: لما وصل إلى مغرب الشمس؛ كرَّ راجعاً، قاصداً مطلعها،
متَّبعاً للأسباب التي أعطاه الله.
{90} فوصل إلى مطلع الشمس فـ {وجدها تطلُعُ على قومٍ لم نجعل لهم من دونِها سِتۡراً}؛ أي: وجدها تطلُعُ على أناس ليس لهم سترٌ من الشمس: إما لعدم استعدادِهم في
المساكن، وذلك لزيادة همجيَّتهم وتوحُّشهم وعدم تمدُّنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم لا تغرُبُ
[عنهم] غروباً يُذكر؛ كما يوجد ذلك في شرقيِّ إفريقيا الجنوبي، فوصل إلى
موضع انقطع عنه علمُ أهل الأرض فضلاً عن وصولهم إياه بأبدانهم.
{91} ومع هذا؛ فكلُّ هذا بتقدير الله له وعلمه به، ولهذا قال:{كذلك وقَدۡ أَحَطۡنا [بما لديه خبراً}؛ أي:]
بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، وعِلْمُنا معه حيثما توجَّه وسار.
{92 ـ 93}{ثم أتبع سبباً. حتى إذا بلغ بين السَّدَّيۡن}:
قال المفسِّرون: ذهب متوجِّهاً من المشرق قاصداً للشمال، فوصل إلى ما بين السدَّيْن، وهما سدَّان
كانا معروفين في ذلك الزمان، سدَّان من سلاسل الجبال المتَّصلة يمنةً ويسرةً، حتى تتصل بالبحار ،
بين يأجوجَ ومأجوجَ وبين الناس، {وجد}: من دون السدين {قوماً لا يكادون يفقهون قولاً}؛ لعُجْمَةِ ألسنتهم واستعجام أذهانِهِم
وقلوبهم.
{94} وقد أعطى الله ذا القرنين من الأسباب العلميَّة ما فقه به ألسنة
أولئك القوم وفقههم وراجعهم وراجعوه، فاشْتَكَوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمَّتان عظيمتان من
بني آدم، فقالوا:{إنَّ يأجوج ومأجوجَ مفسدون في الأرض}:
بالقتل وأخذ الأموال وغير ذلك. {فهل نَجۡعَلُ لك خَرۡجاً}؛ أي: جُعْلاً؛ {على أن تجعلَ بيننا وبينَهم سدًّا}: ودلَّ ذلك على عدم اقتدارهم
بأنفسهم على بنيان السدِّ، وعرفوا اقتدار ذي القرنين عليه، فبذلوا له أجرةً ليفعل ذلك، وذكروا له
السببَ الداعي، وهو إفسادهم في الأرض.
{95} فلم يكن ذو القرنين ذا طمع ولا رغبةٍ في الدُّنيا ولا تاركاً
لإصلاح أحوال الرعيَّة، بل قصدُهُ الإصلاح؛ فلذلك أجاب طلبتهم؛ لما فيها من المصلحة، ولم يأخذ منهم
أجرةً، وشَكَرَ ربَّه على تمكينه واقتداره، فقال لهم:{ما مَكَّنِّي فيه ربِّي خيرٌ}؛ أي: مما تبذلون
لي وتعطوني، وإنَّما أطلب منكم أن تعينوني بقوَّةٍ منكم بأيديكم؛ {أجۡعَلۡ بينَكم وبينهم رَدۡماً}؛ أي: مانعاً من عبورهم عليكم.
{96}{آتوني زُبَرَ الحديدِ}؛ أي: قطع الحديد، فأعْطَوْه ذلك، {حتى إذا ساوى بين الصَّدَفين}؛ أي: الجبلين اللذين بُني بينهما السدُّ، {قال انفُخوا}:
النار؛ أي أوقدوها إيقاداً عظيماً واستعملوا لها المنافيخ لتشتدَّ فتذيبَ النحاس، فلما ذاب النحاس
الذي يريُد أن يُلْصِقَهُ بين زُبَرِ الحديد، {قال آتوني أفۡرِغۡ عليه قِطۡراً}؛ أي: نحاساً مذاباً، فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السدُّ استحكاماً هائلاً،
وامتنع به من وراءه من الناس من ضرر يأجوج ومأجوج.
{97}{فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نَقۡباً}؛ أي: فما لهم استطاعةٌ ولا قدرةٌ على الصعود عليه؛ لارتفاعِهِ، ولا على
نقبِهِ؛ لإحكامِهِ وقوَّته.
{98} فلما فَعَلَ هذا الفعل الجميل والأثر الجليل؛ أضاف النعمةَ إلى
موليها، وقال:{هذا رحمةٌ من ربِّي}؛ أي: من فضله وإحسانه عليَّ، وهذه حال الخلفاء والصالحين إذا منَّ الله عليهم
بالنِّعم الجليلة؛ ازدادَ شكرُهُم وإقرارُهُم واعترافُهم بنعمة الله؛ كما قال سليمانُ عليه السلام
لما حَضَرَ عنده عرشُ ملكة سبأ مع البعد العظيم؛ قال:{هذا من فضل ربِّي لِيَبۡلُوَني أأشكُرُ أم أكۡفُرُ}؛ بخلاف أهل
التجبُّر والتكبُّر والعلوِّ في الأرض؛ فإنَّ النعم الكبار تزيدُهم أشراً وبطراً؛ كما قال قارونُ
لما آتاه الله من الكنوز ما إنَّ مفاتِحَهُ لتنوءُ بالعُصْبَةِ أولي القوَّة؛ قال:{إنَّما أوتيتُهُ على علم عندي}. وقوله:{فإذا جاء وعدُ ربِّي}؛ أي: لخروج يأجوج ومأجوج. {جَعَلَه}؛ أي: ذلك السدَّ المحكم المتقن {دَكَّاءَ}؛ أي: دكَّه فانهدم، واستوى هو
والأرض، {وكان وعدُ ربِّي حقًّا}.