U bood nuxurka
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Bayyina
Suuradda 98

Al-Bayyina

الجامع لأحكام القرآن

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 5

وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ 5

فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أُمِرُوا﴾ أَيْ وَمَا أُمِرَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ (إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ) أَيْ لِيُوَحِّدُوهُ. وَاللَّامُ فِي لِيَعْبُدُوا بِمَعْنَى (أَنْ)، كقوله: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ [[آية ٢٦ سورة النساء.]] لَكُمْ [النساء: ٢٦] أي أن يبين. ويُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ [[آية ٨ سورة الصف.]] [الصف: ٨]. وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [[آية ٧١ سورة الانعام.]] [الانعام: ٧١]. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ.

(مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أَيِ الْعِبَادَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [[آية ١١ سورة الزمر.]] [الزمر: ١١]. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ فَإِنَّ الْإِخْلَاصَ مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ وَهُوَ الَّذِي يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى لَا غَيْرِهِ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُنَفاءَ﴾ أَيْ مَائِلِينَ عَنِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا، إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حُنَفَاءُ: عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقِيلَ: الْحَنِيفُ: مَنِ اخْتَتَنَ وَحَجَّ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: وَأَصْلُهُ أَنَّهُ تَحَنَّفَ إِلَى الْإِسْلَامِ، أَيْ مَالَ إِلَيْهِ. الثَّالِثَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أَيْ بِحُدُودِهَا فِي أَوْقَاتِهَا.

(وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ) أَيْ يُعْطُوهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا.

(وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) أَيْ ذَلِكَ الدين الذي أمروا به دين القيمة، أَيِ الدِّينُ الْمُسْتَقِيمُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ ذَلِكَ دِينُ الْمِلَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ. والْقَيِّمَةِ: نَعْتٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ. أَوْ يُقَالُ: دِينُ الْأُمَّةِ الْقَيِّمَةِ بِالْحَقِّ، أَيِ الْقَائِمَةِ بِالْحَقِّ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْقَيِّمَةِ جَمْعُ الْقَيِّمِ، وَالْقَيِّمُ وَالْقَائِمُ: وَاحِدٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْقَيِّمَةِ وَهُوَ نَعْتُهُ، لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ. وَعَنْهُ أَيْضًا: هُوَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، وَدَخَلَتِ الْهَاءُ لِلْمَدْحِ وَالْمُبَالَغَةِ. وَقِيلَ: الْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى الْمِلَّةِ أَوِ الشَّرِيعَةِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بن الأشعث، الطالقاني الْقَيِّمَةِ ها هنا: الْكُتُبُ الَّتِي جَرَى ذِكْرُهَا، وَالدِّينُ مُضَافٌ إِلَيْهَا.