Ar-Ra'd
الجامع لأحكام القرآنKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ 25 ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ 26
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ، وَالْمُوَاصِلِينَ لِأَمْرِهِ، وَذَكَرَ مَا لَهُمْ ذَكَرَ عَكْسَهُمْ. نَقْضُ الْمِيثَاقِ: تَرْكُ أَمْرِهِ. وَقِيلَ: إِهْمَالُ عُقُولِهِمْ، فَلَا يَتَدَبَّرُونَ بِهَا لِيَعْرِفُوا اللَّهَ تَعَالَى.
(وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) أَيْ مِنَ الْأَرْحَامِ. وَالْإِيمَانِ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ.
(وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) أَيْ بِالْكُفْرِ وَارْتِكَابِ الْمَعَاصِي (أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) أَيِ الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنَ الرَّحْمَةِ.
(وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) أَيْ سُوءُ الْمُنْقَلَبِ، وَهُوَ جَهَنَّمُ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إله إلا هو! إنهم الحرورية. قَوْلِهِ تَعَالَى: (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ) لَمَّا ذَكَرَ عَاقِبَةَ الْمُؤْمِنِ وَعَاقِبَةَ الْمُشْرِكِ بَيَّنَ أَنَّهُ تَعَالَى الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ وَيَقْدِرُ فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّهَا دَارُ امْتِحَانٍ، فَبَسْطُ الرِّزْقِ عَلَى الْكَافِرِ لَا يَدُلُّ عَلَى كَرَامَتِهِ، وَالتَّقْتِيرُ عَلَى بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَدُلُّ عَلَى إِهَانَتِهِمْ. "وَيَقْدِرُ" أَيْ يُضَيِّقُ، وَمِنْهُ ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾[[راجع ج ١٨ ص ١٧٠.]] [الطلاق: ٧] أَيْ ضُيِّقَ. وَقِيلَ: "يَقْدِرُ" يُعْطِي بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ.
(وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ، فَرِحُوا بِالدُّنْيَا وَلَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهَا، وَجَهِلُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى "وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ". وَفِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، التَّقْدِيرُ: وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
(وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ) أَيْ فِي جَنْبِهَا.
(إِلَّا مَتاعٌ) أَيْ مَتَاعٌ من الأمتعة، كالقصعة والسكرجة [[السكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهى فارسية.]]. وقال مجاهد: شي قَلِيلٌ ذَاهِبٌ، مِنْ مُتَعِ النَّهَارِ إِذَا ارْتَفَعَ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ زَوَالٍ. ابْنُ عَبَّاسٍ: زَادٌ كَزَادِ الرَّاعِي. وَقِيلَ: مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا يُسْتَمْتَعُ بِهَا مِنْهَا. وَقِيلَ: مَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا إِلَى الْآخِرَةِ، مِنَ التَّقْوَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، "وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ" ثم ابتدأ. "اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ" أَيْ يوسع ويضيق.