U bood nuxurka
Tafsīr al-Māwardī · Al-Anfaal
Suuradda 8

Al-Anfaal

النكت والعيون

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 24

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 24

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي أجِيبُوا اللَّهَ والرَّسُولَ قالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ:

؎ وداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

وَإجابَةُ اللَّهِ تَعالى هي طاعَةُ أمْرِهِ، وإنَّما خَرَجَتْ عَنْ هَذا اللَّفْظِ لِأنَّها في مُقابَلَةِ الدُّعاءِ إلَيْها فَصارَتْ إجابَةً لَها.

﴿إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إذا دَعاكم إلى الإيمانِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: إذا دَعاكم إلى الحَقِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: إذا دَعاكم إلى ما في القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: إذا دَعاكم إلى الحَرْبِ وجِهادِ العَدُوِّ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

(p-٣٠٨)والخامِسُ: إذا دَعاكم إلى ما فِيهِ دَوامُ حَياتِكم في الآخِرَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والسّادِسُ: إذا دَعاكم إلى ما فِيهِ إحْياءُ أمْرِكم في الدُّنْيا، قالَهُ الفَرّاءُ.

والسّابِعُ: أنَّهُ عَلى عُمُومِ الدُّعاءِ فِيما أمَرَهم بِهِ.

رَوى العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أُبَيٍّ وهو قائِمٌ يُصَلِّي فَصَرَخَ بِهِ قالَ: (يا أُبَيُّ قالَ فَعَجَّلَ في صَلاتِهِ، ثُمَّ جاءَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ما مَنَعَكَ إذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُجِيبَنِي؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي، فَقالَ: (ألَمْ تَجِدْ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، لا أعُودُ.

» ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ فِيهِ لِأهْلِ التَّأْوِيلِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَحُولُ بَيْنَ الكافِرِ والإيمانِ، وبَيْنَ المُؤْمِنِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

والثّانِي: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وعَقْلِهِ فَلا يَدْرِي ما يَعْمَلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ أنْ يَقْدِرَ عَلى إيمانٍ أوْ كُفْرٍ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والرّابِعُ: مَعْناهُ أنَّهُ قَرِيبٌ مِن قَلْبِهِ يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْ يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن سِرِّهِ أوْ جَهْرِهِ فَصارَ أقْرَبَ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، وهَذا تَحْذِيرٌ شَدِيدٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

والخامِسُ: مَعْناهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ بِالمَوْتِ فَلا يَقْدِرُ عَلى اسْتِدْراكِ فائِتٍ.

ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والسّادِسُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وما يَتَمَنّاهُ بِقَلْبِهِ مِنَ البَقاءِ وطُولِ العُمْرِ والظَّفَرِ والنَّصْرِ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

(p-٣٠٩)والسّابِعُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وما يُوقِعُهُ في قَلْبِهِ مِن رُعْبٍ وخَوْفٍ أوْ قُوَّةٍ وأمْنٍ، فَيَأْمَنُ المُؤْمِنُ مِن خَوْفِهِ، ويَخافُ الكافِرُ عَذابَهُ.