U bood nuxurka
Tafsīr al-Māwardī · Faatir
Suuradda 35

Faatir

النكت والعيون

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 19–26

وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ 19 وَلَا ٱلظُّلُمَـٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ 20 وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلْحَرُورُ 21 وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ 22 إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ 23 إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ 24 وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُنِيرِ 25 ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 26

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ الآيَةَ.

فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، كَما لا يَسْتَوِي الأعْمى (p-٤٦٩)والبَصِيرُ، ولا تَسْتَوِي الظُّلُماتُ ولا النُّورُ، ولا يَسْتَوِي الظِّلُّ ولا الحَرُورُ لا يَسْتَوِي المُؤْمِنُ والكافِرُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أيْ عَمى القَلْبِ بِالكُفْرِ وبَصَرُهُ بِالإيمانِ، ولا تَسْتَوِي ظُلُماتُ الكُفْرِ ونُورُ الإيمانِ، ولا يَسْتَوِي ظِلُّ الجَنَّةِ وحَرُورُ النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والحَرُورُ الرِّيحُ الحارَّةُ كالسَّمُومِ، قالَ الفَرّاءُ: الحَرُورُ يَكُونُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، والسَّمُومِ لا يَكُونُ إلّا بِالنَّهارِ.

وَقالَ الأخْفَشُ: الحَرُورُ لا يَكُونُ إلّا مَعَ شَمْسِ النَّهارِ، والسَّمُومُ يَكُونُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ.

قالَ قُطْرُبٌ: الحَرُورُ الحَرُّ، والظِّلُّ البَرْدُ.

وَمَعْنى الكَلامِ: أنَّهُ لا يَسْتَوِي الجَنَّةُ والنّارُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، كَما أنَّهُ لا يَسْتَوِي الأحْياءُ والأمْواتُ فَكَذَلِكَ لا يَسْتَوِي المُؤْمِنُ والكافِرُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ الأحْياءَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أحْياهُمُ الإيمانُ.

والأمْواتُ الكُفّارُ الَّذِينَ أماتَهُمُ الكُفْرُ وهَذا مُقْتَضى قَوْلِ السُّدِّيِّ.

الثّالِثُ: أنَّ الأحْياءَ العُقَلاءُ، والأمْواتَ الجُهّالُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وفي لا في هَذا المَوْضِعِ وفِيما قَبْلَهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ.

الثّانِي: أنَّها نافِيَةٌ لِاسْتِواءِ أحَدِهِما بِالآخَرِ.

﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ يَهْدِي مَن يَشاءُ.

﴿وَما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، كَما أنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى في القُبُورِ كَذَلِكَ لا تُسْمِعُ الكافِرَ.

الثّانِي: أنَّ الكافِرَ قَدْ أماتَهُ الكُفْرُ حَتّى أقْبَرَهُ في كُفْرِهِ فَلِذَلِكَ لا يُسْمَعُ، وقِيلَ إنَّ مُرادَ اللَّهِ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ الإخْبارُ أنَّ بَيْنَ الخَيْرِ فُرُوقًا، كَما أنَّ بَيْنَ الشَّرِّ فُرُوقًا، لِيَطْلُبَ (p-٤٧٠)مِن دَرَجاتِ الخَيْرِ أعْلاها ولا يَحْتَقِرُ مِن دَرَجاتِ الشَّرِّ أدْناها، وهو الظّاهِرُ مِن قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا﴾ أيْ بِالقُرْآنِ بُشْرى بِالجَنَّةِ.

﴿وَنَذِيرًا﴾ مِنَ النّارِ.

﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ أيْ سَلَفَ فِيها نَبِيٌّ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إلّا العَرَبَ.