U bood nuxurka
Tafsīr al-Māwardī · As-Sajda
Suuradda 32

As-Sajda

النكت والعيون

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 7–9

ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَـٰنِ مِن طِينٍ 7 ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُۥ مِن سُلَـٰلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ 8 ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ 9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

(p-٣٥٥)أحَدُها: أنَّهُ جَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ حَسَنًا حَتّى جَعَلَ الكَلْبَ في خَلْقِهِ حَسَنًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ حَتّى أتْقَنَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أحْسَنَ إلى كُلِّ شَيْءٍ خُلِقَ فَكانَ خَلْقُهُ لَهُ إحْسانًا، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: ألْهَمَ ما خَلَقَهُ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ حَتّى عَلِمُوهُ مِن قَوْلِهِمْ فُلانٌ يُحْسِنُ كَذا أيْ يَعْلَمُهُ.

الخامِسُ: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ ثُمَّ هَداهُ إلَيْهِ، رَواهُ حَمِيدُ بْنُ قَيْسٍ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ عَرَفَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وأحْسَنَهُ مِن غَيْرِ تَعَلُّمٍ ولا سَبْقِ مِثالٍ حَتّى ظَهَرَتْ فِيهِ القُدْرَةُ وبانَتْ فِيهِ الحِكْمَةُ.

﴿وَبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، رَوى عَوْنٌ عَنْ أبِي زُهَيْرٍ عَنْ أبِي مُوسى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِن قَبْضَةٍ قَبَضَها مِن جَمِيعِ الأرْضِ فَجاءَ بَنُوهُ عَلى ألْوانِ الأرْضِ مِنهُمُ الأبْيَضُ والأحْمَرُ وبَيْنَ ذَلِكَ والسَّهْلُ والحَزِنُ والخَبِيثُ والطَّيِّبُ وبَيْنَ ذَلِكَ.

»

(p-٣٥٦)﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ أيْ ذُرِّيَّتَهُ ﴿مِن سُلالَةٍ﴾ لِانْسِلالِهِ مِن صُلْبِهِ ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: ضَعِيفٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ سَوّاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: سَوّى خَلْقَهُ في الرَّحِمِ.

الثّانِي: سَوّى خَلْقَهُ كَيْفَ يَشاءُ.

﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِن قُدْرَتِهِ، قالَهُ أبُو رَوْقٍ.

الثّانِي: مِن ذُرِّيَّتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: مِن أمْرِهِ أنْ يَكُونَ فَكانَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: رَوْحًا مِن رُوحِهِ أيْ مِن خَلْقِهِ وأضافَهُ إلى نَفْسِهِ لِأنَّهُ مِن فِعْلِهِ وعَبَّرَ عَنْهُ بِالنَّفْخِ لِأنَّ الرُّوحَ مِن جِنْسِ الرِّيحِ.

﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ يَعْنِي القُلُوبَ وسَمّى القَلْبَ فُؤادًا لِأنَّهُ يَنْبُوعُ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ مَأْخُوذٌ مِنَ المُفْتَأدِ وهو مَوْضِعُ النّارِ، وخَصَّصَ الأسْماعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ بِالذِّكْرِ لِأنَّها مَوْضِعُ الأفْكارِ والِاعْتِبارِ.