U bood nuxurka
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · Al-Anbiyaa
Suuradda 21

Al-Anbiyaa

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadaha 25–28

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ 25 وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ 26 لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ 27 يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ 28

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضى وهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾

لَمّا أخْبَرَهم تَبارَكَ وتَعالى أنَّهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ لِإعْراضِهِمْ أتْبَعَ ذَلِكَ بِإعْلامِهِمْ أنَّهُ ما أرْسَلَ رَسُولًا قَطُّ إلّا أوحى إلَيْهِ أنَّ اللهَ تَعالى فَرْدٌ صَمَدٌ، وهَذِهِ عَقِيدَةٌ لَمْ تَخْتَلِفْ فِيها النُبُوّاتُ، وإنَّما اخْتَلَفَتْ في الأحْكامِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "نُوحِي" بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ، وقَرَأ الباقُونَ: "يُوَحى" بِياءٍ مَضْمُومَةٍ، واخْتُلِفَ عن عاصِمْ.

ثُمْ عَدَّدَ اللهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ نَوْعًا آخَرَ مِن كُفْرِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم مَعَ اتِّخاذِهِمْ آلِهَةً كانُوا يُقِرُّونَ بَأنَّ اللهَ تَعالى هو الخالِقُ الرازِقُ إلّا أنَّهم قالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخَذَ المَلائِكَةَ بَناتٍ، وقالَ نَحْوَ هَذِهِ المَقالَةِ النَصارى في عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، واليَهُودُ في عُزَيْرٍ، فَجاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ رادَةً عَلى جَمِيعِهِمْ مُنَبِّهَةً عَلَيْهِمْ. ثُمْ نَزَّهَ تَعالى نَفْسَهُ عن مَقالَةِ الكَفَرَةِ، وأضْرَبَ عن مَقالِهِمْ، ونَصَّ ما هو الأمْرُ في نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾، وهَذِهِ عِبارَةٌ تَشْمَلُ المَلائِكَةَ وعِيسى وعُزَيْرًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ﴾ عِبارَةٌ عن حُسْنِ طاعَتِهِمْ وعِبادَتِهِمْ ومُراعاتِهِمْ لِامْتِثالِ الأمْرِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أيْ: ما تَقَدَّمَ مِن أفْعالِهِمْ وأعْمالِهِمْ والحَوادِثِ الَّتِي لَها إلَيْهِمْ تُنْسَبُ، وما تَأخَّرَ، ثُمْ أخْبَرَ أنَّهم لا يَشْفُعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى اللهُ أنْ يُشْفَعَ لَهُمْ، قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: لِأهْلِ لا إلَهَ إلا اللهُ. و"المُشْفِقُ": البالِغُ في الخَوْفِ المُحْتَرِقُ مِنَ الفَزَعِ عَلى أمْرٍ ما.